مسارات قناة العيون الجهوية …

 

بقلم: محمد الأغظف بوية

 

 

تذكر كتب “سير التواصل أن نجاح قناة تلفزية أو وسيلة إعلامية يعود الفضل أولا وأخيرا لنجاحها واستمرارها للمتتبع والناقد وكم من شخص يتتبع برامج قناة العيون الجهوية وهو يمنى نفسه ذات مرة بالاستماع أو مشاهدة برامج يخص مسيرة القناة ،على أن يسمح لصوت ناقد بناء بالحديث والكلام، لكن هل يتسع خاطر المكلفين بتسيير القناة بسماع ذلك الصوت الناقد وليس الناقم .
اننى اليوم ابعث أملا عسى ان يفتح باب النقاش حول القناة ودورها وبرامجها وهل يتفاعل الناس مع برامجها ؟
قد لا نقف عند القناة التلفزية من خلال ما نسمع ونرى من صراخ في وجهها او اتهامات بين صحفيها فهذا لا يهم بقدر ما يهم ما تقدمه القناة الجهوية لمشاهديها من برامج حوارية وإخبارية وتمثيلية ،وباختصار شديد يمكن الحديث عن قناة وليدة لحظة تاريخية أي في ظل صراع استقطاب بين اتجاهين .اتجاه اوجد القناة كمدافع عن تصور سياسي يجمع أو يخلط الوحدة بفكرة الحكم الذاتى، واتجاه يرفض هذا المسلك ويؤسس لقناة تدافع عن فكرة تختلف تماما عن الاتجاه الأول ، لذلك فقناة العيون الجهوية وجدت للدفاع عن خيار وحدوي .فهل فعلا تمكنت من تشكيل جبهة موحدة ضد الاتجاه الثاني ؟إننا أمام فشل ظل حديثا عموميا، إذ  لم تخرج القناة من بوتقة البرامج التراثية والغنائية وانحصر دورها في حالات كثيرة بتقديم وصلات غنائية لفنانين موريتانيين،وتقديم نشرات إخبارية باهتة ومملة بل وبطريقة مستفزة تشعرك انك أمام صحافة تنقصها الخبرة والانفتاح على طرق الإلقاء والتصرف .
المطلوب من القناة الانفتاح على وضعيات جديدة وخلق فرص جديدة لكسب ود الآلاف من ساكنة المنطقة ، بل يطلب من القناة ملامسة الواقع المعيشي للناس والتوجه مباشرة لمشاكلهم ، ليس لحلحلتها وإنما على الأقل التركيز على معاناة الناس ليفهموا ان القناة وجدت لهم ومن أجلهم . أما الإبقاء على سياسة غلق الأبواب في وجه الجمهور ببرامج لا تخلوا من الهزالة كالبرامج التي لا تتحدث إلا عن التراث وكأن ما ينقص المنطقة هو التعرف على تراثهم .بل و أي تراث يقدم على القناة كلام باهت ومعلومات سخيفة .
إن قناة العيون الجهوية قد تكون الأفضل لو ابتعدت عن سياسة الغرق والهروب من الانفتاح على جمهورها لكي لا يفر هاربا بنظره إلى قنوات أخرى قادرة على استقباله لأنها تملك الأداة السحرية التى تجعل المتفرج يهرب من الإغراق إلى التفهم لوضعيته وتقديم ما يسعفه ويسعده……..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد