الصحراء 24 : العيـــــون
استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الأحد بقصر الضيافة بالرباط، خمسين طفلًا وطفلة من القدس، المشاركين في الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف.
ويأتي هذا الاستقبال في إطار الرعاية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لأطفال المدينة المقدسة، وتجسيدًا للدعم المغربي المتواصل لسكان القدس، لاسيما الفئات الأكثر حاجة إلى الرعاية والمواكبة.
وتحمل الدورة الحالية من المخيم اسم «منارة السلام»، وتمتد من 12 إلى 26 غشت الجاري، بمشاركة أطفال مقدسيين تتراوح أعمارهم بين 11 و14 سنة، إلى جانب خمسة مؤطرين قدموا من القدس.
وشكلت الدورة الثانية من المدرسة الصيفية بالصخيرات إحدى محطات البرنامج، قبل انطلاق فعاليات المخيم، التي توزعت بين أنشطة تربوية وترفيهية ورياضية وفنية وثقافية، فضلاً عن جولات للتعرف على عدد من المواقع والمعالم المغربية، في إطار تفاعل الأطفال المقدسيين مع نظرائهم المغاربة.
وبهذه المناسبة، تقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، إلى جانب مؤطري وأطفال المخيم.
كما أخذت سموها صورة تذكارية مع المشاركين، قبل أن تترأس حفل الاستقبال الذي أقامه صاحب الجلالة الملك محمد السادس على شرف أطفال القدس ومؤطريهم.
وعبّر الأطفال المقدسيون عن امتنانهم لصاحبة السمو الملكي من خلال تقديم هديتين تذكاريتين، فيما سلّم محمد سالم الشرقاوي لسموها كتابًا توثيقيًا أعدته وكالة بيت مال القدس الشريف، يرصد أبرز محطات الدورة السابعة عشرة ومسار المخيم منذ إطلاقه سنة 2008.
وباستفادة 850 طفلًا مقدسيًا، رافقهم 85 مؤطرًا، على امتداد الدورات السبع عشرة، تحول مخيم أطفال القدس إلى موعد سنوي يجمع البعد التربوي والإنساني والثقافي، ويفتح أمام أطفال المدينة المقدسة فرصة لاكتشاف مختلف جهات المملكة والاحتكاك بأقرانهم المغاربة.
ويكرس مخيم «منارة السلام» بذلك وظيفة تتجاوز الترفيه الصيفي، من خلال توفير فضاء للتعلم والتبادل الثقافي وبناء جسور التواصل بين أطفال القدس وأطفال المغرب، بما يعكس عمق الروابط التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني.
