ارتباك داخل الأغلبية المرتقبة يعقّد مهمة تشكيل الحكومة

الصحراء 24 : العيــــون

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة من الارتباك، بعد الخلافات التي برزت داخل حزب الأصالة والمعاصرة خلال اجتماع المجلس الوطني المنعقد يوم السبت، خصوصاً بشأن إمكانية مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الأغلبية الحكومية المقبلة.

وأثار هذا الخلاف حالة من الالتباس حول طبيعة التحالفات التي يجري الإعداد لها، بعدما تباينت التصريحات بشأن حضور التجمع الوطني للأحرار في الحكومة. ففي الوقت الذي تم فيه التأكيد في البداية على عدم مشاركة الحزب، عاد الموقف ليتغير بعد دقائق، مع الإشارة إلى إمكانية انضمامه إلى التشكيلة الحكومية.

هذا التناقض في المواقف يعكس، وفق المعطيات المتداولة، وجود تباين داخل الحزب المكلف بقيادة الأغلبية المقبلة حول تركيبة الحكومة. ولا يبدو أن الصورة ستتضح بشكل نهائي قبل صدور بلاغ رسمي يحسم في موقف حزب الأصالة والمعاصرة من مشاركة مختلف الأطراف.

وفي الوقت الذي يترقب فيه التجمع الوطني للأحرار مآل المشاورات، يظل حزب التقدم والاشتراكية بدوره في وضعية انتظار، رغم وجود مؤشرات على توجهه نحو الالتحاق بالائتلاف الحكومي، إذ من المنتظر أن يحسم موقفه بشكل رسمي خلال الأيام المقبلة.

ويضع هذا التأخر رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام تحدي استكمال هندسة حكومتها في آجال ضيقة، خصوصاً مع اقتراب موعد افتتاح البرلمان يوم الجمعة. وكان من شأن تقديم التشكيلة الحكومية قبل هذه المناسبة أن يمنح المسار السياسي انطلاقة أكثر انسجاماً واستقراراً.

كما أن استمرار التأخير قد يزيد من صعوبة المفاوضات بين الأحزاب المعنية، سواء بشأن توزيع الحقائب الوزارية أو حول صياغة برنامج حكومي مشترك يحدد أولويات المرحلة المقبلة ويلتزم به جميع مكونات الأغلبية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأغلبية الحكومية المرتقبة قد تضم، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، كلاً من حزب الاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، في انتظار حسم موقف التجمع الوطني للأحرار بشكل نهائي.

وفي حال تأكدت هذه التركيبة، فإن عدداً من زعماء هذه الأحزاب قد يعودون إلى مناصب حكومية سبق أن شغلوها في مراحل سياسية سابقة، ما يجعل الساعات والأيام المقبلة حاسمة في تحديد شكل الحكومة الجديدة وتركيبتها النهائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد