مدريد تستأنف موسمها السياسي بملف سبتة.. 6 وزراء أمام لجان مجلس النواب

الصحراء 24 : العيـــــون

تستعد العاصمة الإسبانية مدريد لاستئناف نشاطها السياسي والبرلماني، بعد العطلة الصيفية، على وقع تداعيات أزمة سبتة المحتلة، التي أعقبت موجة تدفق واسعة للمهاجرين إلى المدينة أواخر يوليوز الماضي، وسط ضغوط متزايدة على حكومة بيدرو سانشيز لتقديم توضيحات بشأن طريقة تدبيرها للملف.

ويعود مجلس الوزراء الإسباني إلى عقد اجتماعاته، بعد غد الثلاثاء، برئاسة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، في أول اجتماع حكومي موسع منذ اندلاع الأزمة، بعدما عقد الأخير خلال الأسابيع الماضية اجتماعين عن بعد مع عدد من الوزراء المعنيين بالملف.

ومن المرتقب أن تحضر تطورات سبتة ضمن جدول أعمال الاجتماع، في وقت يستعد فيه ستة وزراء للمثول أمام لجان مجلس النواب خلال الأسبوع الأخير من غشت الجاري، لعرض تفاصيل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة التداعيات الأمنية والإنسانية والسياسية للأزمة.

وتفتتح وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس هذه الجولة يوم 25 غشت، من خلال جلسة برلمانية مخصصة لتقديم توضيحات حول التدابير المرتبطة بالأحداث التي شهدتها سبتة.

وفي 27 غشت، ينتقل الدور إلى وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان فيليكس بولانيوس، ووزيرة الصحة مونيكا غارسيا، حيث سيقدمان أمام اللجان المختصة معطيات بشأن الجوانب المرتبطة بتدبير الأزمة.

أما يوم 28 غشت، فيشهد مثول ثلاثة وزراء دفعة واحدة، وهم وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايث. وستتركز مداخلاتهم على الملفات الأمنية والهجرية، والعلاقات مع المغرب، فضلاً عن الإجراءات التي اتخذتها مدريد للتعامل مع تدفق المهاجرين إلى سبتة.

وتتضمن أجندة النقاش البرلماني قضايا عدة، من أبرزها أوضاع المهاجرين الموجودين في المدينة، وتدابير إيوائهم، والإجراءات الرامية إلى تسريع إعادتهم، إلى جانب المقترح المتعلق بنقل 500 فتاة قاصر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.

كما ينتظر أن تحظى مراقبة الحدود باهتمام خاص خلال جلسات الاستماع، بالنظر إلى الانعكاسات الأمنية والإنسانية التي خلفتها موجة تدفق المهاجرين، وما رافقها من ضغط على مرافق الاستقبال والخدمات العمومية في المدينة.

ويمتد النقاش إلى ملف النساء والقاصرين، إذ يرتقب أن تستمع لجان مجلس النواب، يوم 31 غشت، إلى وزيرة المساواة آنا ريدوندو ووزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو، بشأن التدابير الحكومية الخاصة بهذه الفئات، ولا سيما المقترحات المرتبطة بإعادة توزيع القاصرين أو نقلهم إلى مراكز استقبال في شبه الجزيرة.

ويأتي حصر هذه المساءلات في مجلس النواب بعدما رفضت الحكومة طلبات تقدم بها الحزب الشعبي المعارض لاستدعاء عدد من الوزراء أمام مجلس الشيوخ، الغرفة الثانية للبرلمان الإسباني، حيث يتمتع الحزب بأغلبية.

وتبرر الحكومة اختيار مجلس النواب باعتباره الغرفة ذات الأولوية الدستورية داخل النظام البرلماني الإسباني، وترى أن عرض تفاصيل تدبير الأزمة أمامه ينسجم مع اختصاصاته في مراقبة عمل الحكومة.

في المقابل، يتهم الحزب الشعبي حكومة سانشيز بمحاولة تفادي الخضوع للرقابة أمام مجلس الشيوخ، ما ينذر بتحول ملف سبتة إلى واحدة من أبرز نقاط التوتر بين الحكومة والمعارضة مع استئناف النشاط السياسي والبرلماني في مدريد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد