الصحراء 24 : العيـــــون
أثار الإعلان عن زيارة مرتقبة للملك الإسباني فيليب السادس وزوجته إلى مدينتي سبتة ومليلية، يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، تفاعلاً في أوساط أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، وسط تقليل من التداعيات السياسية المباشرة لهذه الخطوة على الموقف المغربي من المدينتين.
ويرى مغاربة مقيمون بإسبانيا أن الزيارة المرتقبة تندرج، وفق قراءتهم، ضمن سياق سياسي داخلي إسباني، خصوصاً في ظل الضغوط التي تمارسها قوى اليمين على الحكومة والمؤسسات الإسبانية بشأن سبتة ومليلية، معتبرين أن الزيارة، في حد ذاتها، لا تبدّل المواقف المعروفة بشأن وضع المدينتين.
وتحظى الزيارة المرتقبة باهتمام خاص باعتبارها ستكون، في حال إجرائها، الأولى للملك فيليب السادس إلى سبتة ومليلية منذ اعتلائه العرش، كما تأتي بعد زيارتين ملكيتين إسبانيتين سابقتين إلى المنطقة.
وتعود أولى الزيارات إلى الملك ألفونسو الثالث عشر، الذي زار سنة 1927 مناطق شمال المغرب الخاضعة آنذاك للنفوذ الاستعماري الإسباني، فيما قام الملك خوان كارلوس بزيارة سبتة ومليلية في نونبر 2007، وهي الزيارة التي أعقبها توتر دبلوماسي بين الرباط ومدريد.
وتعيد الزيارة المرتقبة، بذلك، ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في البلدين، في ظل استمرار تباين المواقف بشأن الوضع القانوني والسياسي للمدينتين، بينما تترقب الأوساط المغربية والإسبانية ما ستخلفه الخطوة الملكية من رسائل سياسية ودبلوماسية.
