العيون الساقية الحمراء.. مشاريع بالملايين لتحديث قرى الصيد وتحسين ظروف عيش الساكنة

الصحراء 24 : العيـــــون

في سياق مواصلة تنزيل المشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتعزيزاً للدينامية التي تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء بمناسبة تخليد عيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، قام سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، يوم الأربعاء 4 نونبر الجاري، بزيارة ميدانية إلى قرية الصيد أمكريو التابعة لجماعة الطاح بإقليم طرفاية، وذلك في إطار اليوم الثاني من زيارتهما للجهة.

وشكلت هذه المحطة مناسبة للوقوف على تقدم المشاريع السكنية والتجهيزية الموجهة لفائدة الصيادين وأسرهم، والاطلاع على الأوراش الرامية إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز البنيات التحتية الأساسية، بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس مجلس الجهة، وعامل إقليم طرفاية، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين.

وخلال هذه الزيارة، اطلع الوفد على تقدم أشغال بناء المساكن المخصصة للصيادين، بعد استكمال تهيئة التجزئة السكنية، كما أعطى انطلاقة أشغال إنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة، في خطوة تستهدف الارتقاء بالخدمات الأساسية وتحسين المحيط البيئي للقرية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن البرنامج المتكامل لاستكمال وتأهيل قرى الصيد بجهة العيون الساقية الحمراء، والذي يشمل أربع قرى، هي أمكريو بإقليم طرفاية، وأكطي الغازي وأفتيسات ولكراع بإقليم بوجدور، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 420 مليون درهم، يستفيد منه 1933 أسرة، من بينها 711 أسرة بقرية أمكريو.

وفي شق تهيئة التجزئات السكنية وتشجيع البناء الذاتي، رُصد للبرنامج غلاف مالي قدره 291,5 مليون درهم، تساهم فيه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بمبلغ 154,41 مليون درهم، بهدف توفير تجمعات سكنية مجهزة بشبكات الماء والكهرباء والتطهير والطرق، إلى جانب إحداث مرافق القرب وتقديم الدعم المالي للبناء الذاتي وإعادة الإيواء.

وقد امتدت التدخلات إلى التجزئات السكنية الأربع، مع فتح 803 أوراش للبناء الذاتي، في إطار مقاربة تستهدف تمكين الأسر المعنية من ظروف سكن لائقة، مع مراعاة الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لقرى الصيد.

وفي تصريح بالمناسبة، أكدت فاطمة السعدي أن هذه الزيارة تندرج ضمن التعبئة المتواصلة من أجل مواكبة التنمية بالأقاليم الجنوبية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، مشيرة إلى أن تعزيز الوحدة الترابية للمملكة يواكبه عمل ميداني متواصل لتطوير البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.

وأبرزت الوزيرة المنتدبة أن تأهيل قرى الصيد يحظى بأهمية خاصة ضمن تدخلات الوزارة، من خلال العمل على إحداث تجمعات سكنية مندمجة تتوفر على التجهيزات والخدمات الضرورية، بما يستجيب لاحتياجات الأسر ويأخذ بعين الاعتبار طبيعة النشاط الاقتصادي والاجتماعي لهذه المناطق ومساهمته في توفير فرص الشغل.

كما تضمن برنامج الزيارة تقديم حصيلة تقدم مشاريع تأهيل الجماعات الترابية بإقليم طرفاية، والتي تهم جماعات طرفاية وأخفنير والطاح والدورة، بغلاف مالي يبلغ 65 مليون درهم، ممول بالكامل من طرف الوزارة، حيث وصلت نسبة تقدم الأشغال إلى 69 في المائة.

وفي السياق ذاته، اطلع الوفد على تفاصيل برنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد أخفنير، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 77 مليون درهم، بمساهمة قدرها 24 مليون درهم من طرف الوزارة، وبشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية ومجلس جهة العيون الساقية الحمراء.

ويروم هذا البرنامج تقوية البنيات التحتية، وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتحسين المرافق العمومية، وإحداث وتجهيز مرافق القرب، فضلاً عن تعزيز التدخلات الرامية إلى حماية البيئة والارتقاء بجاذبية المركز الحضري.

وتبرز هذه الزيارة أهمية المقاربة الميدانية في تتبع الأوراش التنموية والوقوف على مدى تقدم تنفيذها، كما تعكس توجه مختلف المتدخلين نحو تعزيز التنسيق والتكامل بين البرامج القطاعية والمجالية، بما يسرع وتيرة التأهيل الحضري ويكرس التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة بجهة العيون الساقية الحمراء.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد