الصحراء 24 : العيـــــون
تستعد وزارة الشباب والثقافة والرياضة لتوسيع شبكة المنشآت الرياضية بالمغرب، من خلال تفعيل حوالي 800 ملعب للقرب خلال السنة الجارية، في خطوة تستهدف تعزيز العرض الرياضي بالمناطق القروية والأحياء الهامشية، وتقليص الفوارق المجالية في الاستفادة من البنيات التحتية.
وأعلن محمد المهدي بنسعيد، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، الأربعاء، أن البرنامج الجديد يأتي استجابة للطلب المتزايد على المرافق الرياضية، سواء من طرف الجماعات الترابية أو المواطنين، مؤكدا أن توسيع قاعدة الممارسة الرياضية يقتضي توفير فضاءات قريبة من السكان، وتعزيز الشراكة مع مختلف المتدخلين.
وأكد الوزير أن تطوير الرياضة المحلية لن يقتصر على إحداث المنشآت، بل سيمتد إلى تحسين التأطير الرياضي، من خلال إشراك الجامعات الرياضية في تنشيط الملاعب ودعم الأنشطة بالأحياء والدواوير، بما يضمن استفادة أوسع من هذه الفضاءات.
وفي مقابل توسيع البنيات التحتية، تتجه الوزارة إلى إعادة ترتيب طريقة تدبير الجامعات الرياضية، عبر معالجة الاختلالات التي تعرفها بعض الهيئات، حيث كشف بنسعيد عن تشكيل لجنة ستتولى مواكبة الجامعات المتعثرة ومنحها آجالا لتسوية وضعيتها، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضح أن لجنتين مؤقتتين تتوليان حاليا الإشراف على الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية والجامعة الملكية المغربية للبادمنتون، فيما تشمل عملية التتبع جامعات رياضية أخرى، من بينها كرة الطاولة والسباحة والكريكيت والهوكي والكيك بوكسينغ والرماية والدراجات النارية.
وفي إطار إصلاح المنظومة الرياضية، أعلن المسؤول الحكومي عن إعداد مراجعة للقانون المنظم للجامعات، بهدف ملاءمته مع التحولات التي يعرفها القطاع وتجاوز المقتضيات التي لم تعد تستجيب لمتطلبات الحكامة الحديثة. وستسبق هذه الخطوة مشاورات مع الجامعات الرياضية للاستماع إلى تصوراتها ومقترحاتها بشأن التعديلات المنتظرة.
ومن جهة أخرى، خصص بنسعيد حيزا من عرضه لموضوع الأمن داخل الملاعب، مؤكدا أن مواجهة الشغب تتطلب الانتقال إلى تدبير استباقي يعتمد التكنولوجيا والمراقبة المستمرة، من خلال تجهيز المنشآت بكاميرات المراقبة وأنظمة التتبع، بتنسيق مع السلطات الأمنية.
كما أبرز أن رقمنة بيع تذاكر المباريات ساهمت في الحد من بعض مظاهر المضاربة والسوق السوداء، مشيرا إلى توجه الوزارة نحو اعتماد التطبيقات الإلكترونية والاستغناء تدريجيا عن التذاكر الورقية. وشدد، في المقابل، على ضرورة اضطلاع الأندية بمسؤوليتها في تأطير الجماهير وتنظيم تنقلاتها، خصوصا خلال المباريات التي تعرف حضورا جماهيريا كبيرا.
وعلى مستوى التظاهرات الرياضية، أفاد الوزير بأن المغرب احتضن قرابة 100 موعد رياضي كبير خلال السنة الجارية، ضمنها منافسات قارية ودولية، مستحضرا كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم داخل القاعة 2026، والبطولة الإفريقية لأقل من 23 سنة.
واستعرض بنسعيد، بالمناسبة، أبرز النتائج التي حققتها المنتخبات والأندية الوطنية، مشيرا إلى التتويجات القارية في كرة القدم والفوتسال، فضلا عن الحضور المغربي في المنافسات الدولية والإنجازات المسجلة على مستوى الأندية.
وتكشف مضامين العرض الحكومي عن توجه يجمع بين توسيع قاعدة المنشآت الرياضية وإصلاح آليات التسيير داخل الجامعات، إلى جانب تشديد التدابير المرتبطة بأمن الملاعب، في وقت تراهن فيه الوزارة على جعل الرياضة المحلية أكثر انتشارا وتنظيما، وتحسين شروط ممارستها بمختلف مناطق المملكة.
