الصحراء 24 : العيـــــون
سجلت الأقاليم الجنوبية حضورا لافتا في الدورة الرابعة للجوائز المغربية للابتكار الاجتماعي، التي احتضنتها مدينة الدار البيضاء يوم 22 أكتوبر الجاري، بتتويج ثلاث جمعيات تنشط بجهتي كلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء، تقديرا لمشاريعها ومبادراتها ذات الأثر الاجتماعي والبيئي.

وشهد حفل اختتام الدورة الرابعة من الجوائز المغربية للابتكار الاجتماعي (MSIA 2026)، المنظم في إطار منتدى WeXchange، مشاركة عدد من الفاعلين في مجال العمل الجمعوي والابتكار الاجتماعي، إلى جانب ممثلي المؤسسات والشركاء المساهمين في دعم المبادرات التنموية.
وبرزت المشاركة الجنوبية ضمن أبرز محطات هذه الدورة، بعدما تمكنت جمعيتان من جهة كلميم واد نون، وجمعية ثالثة تنشط بمنطقة أخفنير التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء، من الظفر بجوائز المسابقة، في اعتراف بالمشاريع التي تقدمها هذه الهيئات استجابة لاحتياجات مجتمعاتها المحلية.
وفي هذا السياق، شارك السيد المحجوب الدوة رئيس جمعية آفاق لتأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في فعاليات الحفل، بصفته عضوا في لجنة الانتقاء الأولي للمشاريع المرشحة، ورئيسا للجمعية التي اضطلعت بدور الشريك الجهوي لمؤسسة عبد القادر بنصالح في عمليات التعبئة والتنظيم.
ومكنت هذه المشاركة من المساهمة في تقييم المبادرات المتنافسة خلال مرحلة الانتقاء الأولي، والاطلاع على تجارب مدنية تسعى إلى تقديم حلول مبتكرة لمجموعة من التحديات الاجتماعية والبيئية، من خلال مشاريع تستهدف إحداث تغيير ملموس ومستدام داخل المجتمعات المحلية.
ويعكس تتويج الجمعيات الثلاث، بحسب القائمين على هذه المبادرات، تنامي قدرات النسيج الجمعوي بالأقاليم الجنوبية، وما يتوفر عليه من كفاءات وطاقات قادرة على تطوير مشاريع مبتكرة تستجيب لأولويات التنمية المحلية، وتنافس على مستوى التظاهرات الوطنية.
كما سلطت هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز حضور الجمعيات المحلية في برامج الابتكار الاجتماعي، وتوسيع فرص مشاركتها في المبادرات الوطنية، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف جهات المملكة.

ومن جهتها، ساهمت جمعية آفاق في إنجاح هذه الدورة من خلال شراكتها مع مؤسسة عبد القادر بنصالح، في إطار توجه يروم تقوية جسور التواصل بين المؤسسات الداعمة والفاعلين الجمعويين، وتوسيع دائرة الاستفادة من برامج المواكبة والتثمين.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تنامي الاهتمام بالابتكار الاجتماعي باعتباره آلية لتطوير حلول عملية للتحديات المجتمعية، ودعم المبادرات المدنية القادرة على تحقيق أثر مستدام، مع توفير فضاءات للاعتراف بالمشاريع الناجحة وتشجيع أصحابها على تطويرها وتوسيع نطاق تأثيرها.
