من المخدرات إلى قوارب الهجرة السرية.. الدرك الملكي يفكك مخبأً إجرامياً بضواحي العيون

الصحراء 24 : العيـــــون

في تدخل أمني استهدف إحدى النقاط المشتبه في استغلالها من طرف شبكات الأنشطة الإجرامية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالعيون من مداهمة مخبأ سري بمنطقة «تسلبا»، التابعة لجماعة بوكراع، على بعد نحو 40 كيلومتراً من مدينة العيون، أسفرت عن توقيف شخص يوصف بأنه العقل المدبر للشبكة، وحجز كميات من المخدرات وأسلحة وذخائر، فضلاً عن اكتشاف ورشة سرية لصناعة القوارب المطاطية المرتبطة بأنشطة الهجرة غير النظامية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد نفذت العملية عناصر المركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، بمشاركة عناصر مكافحة العصابات، وتحت الإشراف المباشر لقائد السرية، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة مكنت من تحديد موقع المخبأ ومراقبته قبل التدخل الميداني.

وجرى تنفيذ المداهمة بتوظيف وسائل تقنية حديثة، في إطار تنسيق أمني واستخباراتي مكّن العناصر المتدخلة من مباغتة المشتبه فيهم والسيطرة على الموقع، حيث أسفرت العملية عن توقيف رئيس الشبكة المشتبه فيها، وحجز سيارة رباعية الدفع، إلى جانب كميات مهمة من أنواع مختلفة من المخدرات التي كانت معدة، وفق المعطيات الأولية، للترويج والتوزيع.

كما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط سلاح ناري وذخائر، فضلاً عن مجموعة من الأسلحة البيضاء، التي يُشتبه في ارتباطها بالأنشطة الإجرامية للعناصر المتورطة.

ومن بين أبرز المعطيات التي كشفت عنها هذه العملية، العثور على ورشة سرية متخصصة في تصنيع القوارب المطاطية الموجهة للاستعمال في عمليات الهجرة غير النظامية، وهو ما يفتح المجال أمام أبحاث إضافية لتحديد طبيعة الارتباط المحتمل بين أنشطة ترويج المخدرات وشبكات الهجرة غير النظامية، والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة.

وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات الأمنية التي تباشرها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون الساقية الحمراء لمواجهة الجريمة المنظمة، من خلال تعزيز العمل الاستعلاماتي وتكثيف التنسيق بين الوحدات المتخصصة، مع التركيز على استهداف البنيات اللوجيستية التي تستغلها الشبكات الإجرامية في أنشطتها.

ويرى متتبعون للشأن الأمني بالجهة أن التحولات التي شهدها أسلوب تدبير العمليات الميدانية منذ منتصف سنة 2023 تعكس توجهاً متزايداً نحو العمل الاستباقي والاعتماد على المعلومات الاستخباراتية والتدخلات المركزة، بعيداً عن الاستعراض الإعلامي، بما يجعل النجاعة العملياتية والنتائج الميدانية معياراً أساسياً لتقييم الأداء الأمني.

وتسلط هذه العملية الضوء مجدداً على أهمية المقاربة الأمنية القائمة على العمل المؤسساتي والتنسيق بين مختلف التخصصات، في مواجهة شبكات تتجاوز أنشطتها الإجرامية مجالاً واحداً، وتمتد إلى استغلال وسائل وتجهيزات وبنيات لوجيستية متعددة.

ومن المرتقب أن تكشف الأبحاث والتحريات الجارية عن مزيد من التفاصيل بشأن الامتدادات المحتملة للشبكة، في انتظار استكمال المساطر القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد