الصحراء 24 : العيـــــون
في خطوة تروم الارتقاء بالجاهزية الأمنية وتطوير آليات التدخل الاستباقي، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني إحداث مصلحة جديدة متخصصة في تدبير القاعة المركزية للأحداث الكبرى والأزمات، على مستوى مقرها المركزي الجديد، بما يعزز قدراتها في مواكبة التظاهرات الكبرى والتعامل مع الحالات الأمنية الطارئة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه استراتيجي يرمي إلى تحديث منظومة التدبير العملياتي للأمن الوطني، من خلال إحداث بنية متخصصة تتولى الإشراف المباشر على قاعة مركزية مجهزة بأحدث التكنولوجيات والأنظمة المعلوماتية، بما يسمح بتجميع المعطيات الأمنية وتحليلها وتبادلها بشكل فوري، دعماً لاتخاذ القرار وتسريع وتيرة الاستجابة الميدانية.
وتعتمد هذه المنصة على شاشات عملاقة وأنظمة رقمية متطورة تتيح الربط المباشر بشبكات كاميرات المراقبة الحضرية بمختلف مناطق المملكة، فضلاً عن الاتصال بمختلف منظومات التواصل السلكية واللاسلكية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، والولوج الآني إلى قواعد البيانات الأمنية، بما يوفر رؤية شاملة ومحيّنة لمختلف التطورات الميدانية.
ولضمان الاستغلال الأمثل لهذه الإمكانيات التقنية، جرى إسناد تشغيل المنصة إلى فريق من موظفي الشرطة المتخصصين، ممن تلقوا تكوينات متقدمة في مجال تدبير الأحداث الكبرى وإدارة الأزمات، واكتسبوا خبرات تقنية ومهنية في تشغيل أنظمة المراقبة بالكاميرات والطائرات المسيرة، واستعمال شبكات الاتصال ومعالجة المعطيات الأمنية.
وعلى مستوى التدخل العملياتي، ستتولى المصلحة الجديدة إعداد وتطوير بروتوكولات خاصة بمختلف السيناريوهات المحتملة المرتبطة بالتجمعات الكبرى والأزمات المفاجئة، مع إخضاع هذه البروتوكولات لتمارين محاكاة تطبيقية منتظمة على مدار السنة، بهدف اختبار الجاهزية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية، وضمان سرعة وفعالية التدخل عند الاقتضاء.
ويعكس إحداث هذه البنية الأمنية الجديدة توجهاً نحو توظيف التكنولوجيا المتقدمة والموارد البشرية المؤهلة في تطوير آليات الحكامة الأمنية والتدبير الاستباقي للمخاطر، بما يواكب حجم التحديات المرتبطة بالتظاهرات الكبرى، ويعزز قدرة المصالح الأمنية على ضمان سلامة المواطنين وحماية النظام العام.
