الفيتو المغربي يتصدى لتوسيع مهام المينورسو

 بقلم: الكوري بابيت

 

 

بعد أن أرسل وفوده إلى كبرى العواصم الدولية، نجح المغرب في إحباط تمرير مسودة مشروع القرار الأمريكي بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو  لتشمل مراقبة حقوق الإنسان .الشيء الذي أكدته وسائل الإعلام المغربية قبل أن يتم التصويت عليه من قبل مجلس الأمن ، هذا الأخير الذي صوت بتمديد عمل البعثة بالصحراء الغربية كما العادة  إلى 30من أبريل من العام القادم وتوصياته باحترام حقوق الإنسان.

فالدبلوماسية المغربية أبانت عن حيويتها و قوتها، وذلك بالتصدي لتوسيع مهام بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء وبقاء مهمتها على ماهي عليه، وذلك بإقناع أعضاء المجلس بالإصلاحات التي يعرفها ويشهدها المغرب مؤخرا من تطور في مجال حقوق الإنسان من خلال إحداث آليات وطنية تعنى بمراقبة وحماية حقوق الإنسان.

 إن ما جرى داخل قاعة مجلس الأمن والخروج بما رغب به المغرب برفضه توسيع مهام البعثة، لن نقول بأنه انتصار للدبلوماسية المغربية كما يقول من يشكك في قدرة الدبلوماسية المغربية بل هو امتحان جديد للآليات الوطنية المغربية  لحماية حقوق الإنسان وبمثابة إنذار للدولة المغربية بعدم تكرار مثل تلك الانتهاكات في حق المواطنين الصحراويين واحترام حقوق الإنسان بالإقليم والبحث عن حل سلمي للنزاع في الصحراء الغربية وذلك من خلال توصيات مجلس الأمن  لأطراف النزاع وخاصة المغرب وحثهم على الأخذ بها .

فليس على المغرب إلا أن يكفل ويحترم حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا، ولن يتم ذلك إلا بتغيير السياسة التي ينهجها المغرب في الصحراء والتي لن تتغير إلا بتغير من يديرون ملف الصحراء، فنجاح الفيتو المغربي الرافض لفكرة توسيع صلاحيات البعثة الأممية لن يلغي المطالب الرامية إلى توسيع صلاحيات البعثة لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء إذا ما استمرت الخروقات والانتهاكات لحقوق الإنسان في الصحراء.

فكم تمنى المواطن الصحراوي البسيط أن تكون هذه التحركات الأخير التي كانت بمثابة جرعة منشطات أخذتها الدولة المغربية في تعاطيها مع ملف توسيع صلاحيات البعثة الأممية ، أن تتعاطى بها مع كافة المشاكل والمعاناة التي يعاني منها المواطن الصحراوي كل يوم كالحق في التظاهر والعدالة الاجتماعية وغير ذلك من المطالب المشروعة وتقديم المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء للعدالة.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد