الصحراء 24 : بونعاج محمد
جدد المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية التأكيد على متانة علاقاتهما الثنائية، وعلى إرادتهما المشتركة للارتقاء بالتعاون بين البلدين، وذلك خلال مباحثات جمعت، السبت بلواندا، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيرته الكونغولية تيريز كاييكوامبا فاغنر.
وأكدت الوزيرة الكونغولية، عقب اللقاء الذي انعقد على هامش الدورة الاستثنائية الـ26 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، أن كينشاسا والرباط تتقاسمان رؤية مشتركة بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، تقوم على السعي إلى إرساء عالم أكثر سلاماً وعدلاً واندماجاً وازدهاراً.
وأبرزت فاغنر أن العلاقات بين البلدين تستند إلى مجموعة من المبادئ والقيم المشتركة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية واستقلالها، معربة عن ارتياحها لطبيعة العلاقات التي تجمع المغرب بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وشددت المسؤولة الكونغولية على رغبة بلادها في مواصلة العمل من أجل تطوير هذه العلاقات وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مشيدة بما وصفته بـ«المباحثات البناءة» التي تميز اللقاءات بين مسؤولي البلدين.
من جانبه، وصف بوريطة العلاقات المغربية الكونغولية بأنها «قوية ومتينة ومتجذرة في التاريخ»، مذكراً بأن المغرب ظل، منذ استقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانبها في مختلف المراحل.
وجدد الوزير المغربي، خلال اللقاء، موقف المملكة الداعم لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدتها الوطنية، مؤكداً مساندة المغرب للإجراءات التي تتخذها كينشاسا للدفاع عن سيادتها في مواجهة التدخلات الخارجية.
وأكد بوريطة أن احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية تشكل، بالنسبة للمغرب، ركائز أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في القارة الإفريقية.
كما شكلت المباحثات مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الإقليمية والقضايا متعددة الأطراف، خاصة في ضوء انتخاب جمهورية الكونغو الديمقراطية عضواً غير دائم في مجلس الأمن، حيث اعتبر بوريطة أن كينشاسا تمثل صوتاً مهماً للقارة الإفريقية داخل هذه الهيئة الأممية.
وفي الجانب المتعلق بتطوير العلاقات الثنائية، أشار وزير الخارجية المغربي إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة المغربية الكونغولية المرتقب في كينشاسا سيشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين، وفتح آفاق إضافية أمام الشراكة القائمة بينهما.
