أخنوش يرد على جدل تسريبات الطالبي العلمي: النقاش الحزبي لا يلغي وحدة الأغلبية

الصحراء 24 : الشيخ احمد

اختار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، لقاءً تواصلياً بمدينة وجدة للرد لأول مرة على الجدل الذي رافق التصريحات المسربة لرشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس مجلس النواب، والتي تناولت طبيعة العلاقة بين أحزاب الأغلبية ومسألة توزيع الحقائب الوزارية.

وفي حديثه أمام مناضلي الحزب، حاول أخنوش وضع تصريحات الطالبي العلمي في سياقها السياسي، معتبراً أنها عكست، إلى حد كبير، «صورة يراها المغاربة ويعيشونها»، في إشارة إلى النقاش الدائر بشأن طريقة اشتغال الأغلبية الحكومية وطبيعة التوازنات بين مكوناتها.

ووصف رئيس الحكومة الطالبي العلمي بأنه «شخصية وطنية وازنة»، مستحضراً تجربته الطويلة في العمل السياسي والحزبي والبرلماني، ومؤكداً أن الاختلاف في وجهات النظر يظل جزءاً من الممارسة السياسية داخل المؤسسات الحزبية.

وشدد أخنوش على أن الأحزاب السياسية ليست مجرد أطر انتخابية، وإنما مؤسسات دستورية تقوم على النقاش الداخلي واتخاذ القرار بشكل ديمقراطي. وأوضح أن التداول داخل المكاتب السياسية يتم في أجواء من الحرية، قبل أن تتحول القرارات المتخذة إلى مواقف ملزمة لمختلف أعضاء الحزب.

وانتقل رئيس الحكومة إلى قضية توزيع الحقائب الوزارية، موضحاً أن تعدد الطموحات داخل الائتلاف الحكومي أمر طبيعي، وأن لكل حزب مشارك في الأغلبية الحق في اقتراح القطاعات التي يرى أنها تتلاءم مع توجهاته وأولوياته.

وبحسب أخنوش، فإن التفاوض حول الحقائب الوزارية لا يخرج عن منطق العمل السياسي والديمقراطي، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره خلافاً في حد ذاته، ما دام يتم داخل الأطر والمؤسسات المعنية.

وفي المقابل، ذكّر رئيس الحكومة بأن اقتراح أسماء الوزراء لا يعني امتلاك الأحزاب لقرار التعيين، موضحاً أن الأحزاب المشاركة في الحكومة تتقدم بالأسماء التي ترغب في تمثيلها، بينما يبقى الاختصاص النهائي في التعيين للملك محمد السادس، وفقاً للمقتضيات الدستورية.

وتعيد تصريحات أخنوش النقاش حول تسريبات الطالبي العلمي إلى الواجهة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى تأثير النقاشات الداخلية للأغلبية على انسجام مكوناتها، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد