أخنوش من لواندا: المغرب يضع الوقاية من النزاعات وبناء السلام في صلب رؤيته لإفريقيا

الصحراء 24 : العيـــــون

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأحد بالعاصمة الأنغولية لواندا، أن المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتبنى مقاربة استراتيجية تقوم على ترسيخ السلم والأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية، من خلال دعم جهود الوقاية من النزاعات والوساطة وحفظ السلام وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الأزمات.

وأوضح أخنوش، خلال مشاركته ممثلاً لجلالة الملك في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي المخصصة لتعزيز آليات الوقاية وتسوية النزاعات في إفريقيا، أن الرؤية المغربية تنطلق من اعتبار الأمن والتنمية والسلام حلقات مترابطة، مؤكداً أن معالجة جذور الأزمات تظل شرطاً أساسياً لتحقيق استقرار مستدام بالقارة.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة على أن الوقاية الفعالة من النزاعات تستوجب معالجة مختلف أسبابها الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية والإنسانية والمناخية، بدل الاكتفاء بالتدخل بعد اندلاع الأزمات.

وأبرز أن الاستثمار في الشباب والمرأة، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، إلى جانب تطوير البنيات التحتية وتقوية الربط القاري والاندماج الاقتصادي، يمثل جزءاً أساسياً من منظومة الوقاية من النزاعات وترسيخ الاستقرار.

ودعا أخنوش إلى إرساء تحول تدريجي من مقاربة تقوم على تدبير النزاعات بعد اندلاعها إلى رؤية استباقية تعمل على بناء الظروف الكفيلة بمنعها، مبرزاً في الوقت ذاته أهمية التعاون جنوب-جنوب الذي يولي الأولوية للمواطن الإفريقي ويحول التضامن القاري إلى مشاريع ومبادرات ملموسة.

كما توقف رئيس الحكومة عند جملة من التحديات التي تواجه استقرار القارة، وفي مقدمتها تداعيات التغير المناخي والإجهاد المائي، وتصاعد تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وانتشار الجماعات المسلحة غير النظامية، فضلاً عن التدخلات الخارجية ومخاطر التضليل المرتبطة بسوء استخدام التكنولوجيات الحديثة.

وأكد أن تعزيز الأمن والاستقرار في إفريقيا يمر أيضاً عبر تقوية قدرة القارة على الاعتماد على إمكاناتها الذاتية، مشيراً إلى أن الشراكات الدولية تظل ضرورية، لكنها ينبغي أن تقوم على التوازن والفعالية، بالتوازي مع تطوير قدرات إفريقيا على تعبئة الموارد وتمويل أولوياتها في مجالي السلم والتنمية.

وخلص أخنوش إلى أن بناء مستقبل إفريقي أكثر أمناً واستقراراً يقتضي ترسيخ الثقة في القدرات الذاتية للقارة، وتعزيز العمل المشترك، وربط جهود حفظ السلام بمسارات التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد