شجاعة و وطنية الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز‎

 

بقلم: الموساوي موس ولد لولاد

 

 

 

يحتفل الشعب الموريتاني الطيب والكريم من كل سنة بعيد قيام دولته الوطنية الحديثة ،التي أطلق عليها محرر البلاد و زعيم الاستقلال الوطني مؤسس الدولة الراحل المخطار ولد داداه، أسم “الجمهورية الاسلامية الموريتانية” لتتحول بعد خمسون سنةالى منارة إشعاع لجميع أنحاء المعمور،مع وصول ابن الشعب البار فخامة الرئيس الوطني الموريتاني الكبير محمد ولد عبد العزيز الى رئاسة الجمهورية ،استطاع هذا الرئيس الجديد بحسه الوطني المعروف و حبه لشعبه أن يحقق في ظرف و جيز من الزمن الكثير من الانجازات العملاقة التى كان عامة الموريتانيون يعتقدون أنها مستحيلة المنال،الشي الذي جعل الشعب الموريتاني يحس بمكانته المعتبرة داخل وطنه و خارجه ،وأصبح الكل يردد “أنا موريتاني وأفتخر  “.

الاستقلال كان منذ خمسين سنة ،لكنه لم يتجسد على أرض الواقع إلا عندما وصل فخامة الرئيس محمد ولد العزيز الى سدة الحكم لتنطلق ورشات التشييد والبناء في عموم المدن و المداشر و القرى و الريف، ليصل عدد المشاريع المنجزة خلال سنته الاولى وحدها من الحكم الى أكثر من 270 مشروعا،في عهده تحولت موريتانيا الى دولة مصدرة للنفط و تم اكتشاف اكبر مناجم الذهب في العالم ،يشغل به اليوم الألف من الشباب الموريتاني ،تم كذلك شق الطرق المعبدة من جنوب البلاد الى شماله و من شرقه الى غربهو حفر الأبار في البوادي ،أستطاع هذا الرئيس الذي كانت موريتاني في حاجة ماسة له أن يضعاف اجور العمال و الموظيفين في جميع قطاعات الدولة و القطاع الخاص ،و فرض سيادة قرار الدولة الموريتانية على الشركات الدولية العاملة في موريتانيا، التى ظلت الى عهد قريب تنهب خيرات البلاد بلا حسيب و لا رقيب،لم يستسلم هذا الرجل الوطني للمؤمرات السياسية التى تحركها فلول الفساد داخل البلاد ،فكان واضحا وعادلا وصريحا وحازما في جميع قراراته الهادفة الى حماية الاقتصاد الوطني من تحالف لوبيات الفساد داخل الادارة و القطاع الخاص ،انجازات هذا الزعيم العربي متواصلة في كل القطاعات و يرى الكثير من الملاحظين و المتتبعين أنه ليس مستبعدا أن تتحول هذه الدولة القليلة السكان و الكثيرةالخيرات والثروات الى دولة شبيهة بالنهضة التنموية التى عرفتها ،الامارات العربيةالمتحدة في عهده

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عندما أخذ زمام الأمور من خلال الحركة التصحيحية ولم يثنه أي شيء في المضي إلى الأمام رغم الضغوطات  الخارجيةوالداخلية ،لتحقيق المشروع السياسي الطموح الذي التف حوله جميع الموريتانيين المؤمنين بأن وطنهم في حاجة الى رئيس يمتلك حس وطني و غيرة كبيرة على بلده و نية صادقة لتحقيق العيش الكريم و الرفاهية لشعبه .

رغم انني ربما البيظاني الوحيد الذي يوافق قرار فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز طرد سعادة السفير الاسرائيلي ، لكني نعترف أن قراره كان سليما و ينسجم كذلك مع تطلعات الشعب الموريتاني الذي اختاره رئيسا ، لقد برهن هذا الزعيم العربي الشنقيطي الكبير في كل المناسبات أن قراراته تنطلق من حرصه على المصلحة العليا لوطنه و  طموحات شعبه.

الرئيس الموريتاني فرض بقوة شخصيته السيادة الكاملة لهيبة الدولة في كل المجالات و العلاقات الخارجية وظل خياره الدبلوماسي الخارجي قائم على تطويرعلاقات بكل الدول التي يري فيها مصلحة ،بما في ذلك دول الممانعة مع الحفاظ باحترام وتقدير لعلاقات و التزمات بلاده مع الغرب

لم تقف انجازات هذا القائد العربي الفريد ،على ما ذكر ،بل امتدت لتشمل قطاع القوات المسلحة و القوات الامنية المختلفة ،فقام بمضاعفة رواتب جميع الضباط و الجنود، ثم شرع في تجهيزها بكل التجهيزات اللازمة لتأدية مهامها لتنتشر في جميع أنحاءالوطن وحددت نقاط العبور .

قام هذا القائد الوطني الموريتاني برسم دعائم عدالة اجتماعية واضحة تم بموجبها إعطاء كل ذي حق حقه حيث تم القضاء على ظاهرة “الكزرات”التى كانت تحيط بمختلف المدن الكبرى بالبلاد ،وأصبح المواطن البسيط الذى كان يفتقر الى ابسط الرعاية الاجتماعية يتمتع بكل حقوقه ومستعد لأداء واجباته اتجاه وطنه بعد أن كان قانطا من الدولة.

قام فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز عندما عقلنت موارد الدولة وارسيت دعائم الحكم الرشيد مما مكن من انجاز  بنية تحتية عصرية تجسدت في بناء بني تحتية طرقية شملت أغلب ولايات الوطن.

قام بكل ما وسعه ليعيد للدولة هيبتها ورسخ المفهوم أكثر بعدما اصبح جليا الفرق بين المال العام والمال الخاص.

وأصبح واضحا للجميع أن المال العام خط أحمر وعلى الجميع التوقف عن التحايل، وتم عزل المفسدين من تولي الشأن العام.

قام هذا الرجل المشهود له بالوطنية الصلبة و شجاعة الأرادة السياسية بضمان حرية التعبير للجميع دون تمييز وأفرغ السجون من أصحاب الرأي، على كافة التراب الوطني، مع النية الصادقة في عدم إدخالهم إليها من جديد.

قام بعد ذلك بطي ملف الارث الانساني وتم إدماج العائدين من السيغال  بعقلنة وحنكة سياسية متميزة في الشان العام،قام بحلحلة ملف مخلفات الرق والعبودية وأمر بأنشاء صندوق للقضاء على مخلفات الرق

قام بفتح ابواب الحكم أمام الجميع ونادى لحوار جاد وبناء بين جميع الاطياف السياسية بدون اقصاء لأحد لاشراك الجميع معارضة وموالاة تسير الامور

و افضل الانجازات على الاطلاق الذي حققها هذا القائد العربي الموريتاني الوطني الكبير هي أن جميع الموريتانيون أحسوا مؤخرا بأن لهم وطنا يفتخرون بالانتماء إليه ويمجدون أبطاله وقواته المسلحة متناغمين مع توجه رئيسهم محمد ولد عبد العزيز ،الذي نزع اسمه من أهم شوارع العاصمة وألبسه لأبطال المقاومة تكريما وتمجيدا لهم.

إن موريتانيا في عهد الرئيس محمد ولد العزيز وصلت بحق بعد خمسين سنة من الاستقلال إلى موريتانيا الحقيقة زرع فيها هذا الرجل العظيم العز والكرامة والتي سيحصدها بلا شك بعد خمسين عاما أخرى الأجيال القادمة ليرددوا حينهااسم المؤسس الجديد للدولة الجديدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد