الرميد يدعو المحامين إلى تعليق الإضراب وانتظار الحكومة المقبلة لفتح حوار جديد

الصحراء 24 : العيـــــون

دعا المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق، هيئات الدفاع بالمغرب إلى تعليق الإضراب المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية القضائية، وانتظار تشكيل الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية المقبلة، من أجل فتح حوار جديد بشأن المطالب المهنية.

واعتبر الرميد أن مواصلة الإضراب بصيغته الحالية لم تعد تحقق الجدوى المطلوبة، خصوصاً بعد استكمال المسار التشريعي للقانون موضوع الخلاف، من مشروع القانون إلى المصادقة البرلمانية ثم صدوره في الجريدة الرسمية.

وأوضح الوزير السابق، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، أن القانون خضع خلال مسار اعتماده لعدد من التعديلات، ما يستدعي، برأيه، تحديد المقتضيات التي لا تزال محل اعتراض وتقديم مقترحات دقيقة بشأنها، بدل الاستمرار في إضراب شامل ومفتوح.

وأشار الرميد إلى أن بعض مقتضيات القانون تحتاج فعلاً إلى المراجعة والإصلاح، لكنه دعا إلى اعتماد أشكال احتجاجية أخرى أكثر ملاءمة، معتبراً أن نجاح أي معركة مهنية يرتبط بوضوح المطالب، ونجاعة التواصل بشأنها، وقراءة موازين القوى.

كما انتقد الإضراب الشامل، معتبراً أن آثاره تنعكس بدرجة كبيرة على مصالح المتقاضين والمحامين، داعياً في المقابل إلى استمرار الدفاع عن المعتقلين، خصوصاً في القضايا الجنائية والزجرية، واستثناء الملفات الاستعجالية، باعتبار أن الدفاع عن الحرية يدخل في صميم رسالة المحاماة.

وحذر الرميد من أن استمرار الإضراب قد يدفع بعض المحاكم إلى مناقشة قضايا في غياب الدفاع، بما قد ينعكس سلباً على صورة المهنة ودورها داخل منظومة العدالة.

وفي السياق ذاته، أثار الوزير السابق مسألة الالتزام بالمقتضيات القانونية المرتبطة بالإضراب والحد الأدنى من الخدمة في مرفق العدالة، مشيراً إلى أن بعض الممارسات والخطابات المصاحبة للاحتجاج لا تنسجم، في نظره، مع مكانة مهنة المحاماة.

وختم الرميد موقفه بالتأكيد على أن الظرفية الحالية تفرض، برأيه، إعادة تقييم المسار الاحتجاجي، وتحديد المطالب بدقة، تمهيداً لطرحها أمام الحكومة المقبلة ضمن حوار مهني جديد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد