الصحراء 24 : متابعة
تصدى الحزب الشعبي الإسباني الحاكم لمقترح قانون تقدم به حزب اليسار الجمهوري الكتلاني (ERC)، يدعو الحكومة المركزية للاعتراف بجمهورية “البوليساريو” الوهمية، المعروفة بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، واعتبارها “دولة ذات سيادة”.
ورفض مجلس الشيوخ، المجلس الأعلى، في البرلمان الإسباني، يوم الأربعاء 8 فبراير 2017، المصادقة على مقترح القانون بعدما أجهضه حزب رئيس الحكومة “ماريانو راخوي”.
وقال “جوردي مارتي”، الذي ينتمي لحزب اليسار الجمهوري الكتلاني، في تعليق منه على المقترح، إن إسبانيا يجب أن تقوم بدور أساسي للوصول إلى حل للأزمة، بحكم أنها القوة التي كانت تحتل الإقليم.
في المقابل، قدمت المجموعة الاشتراكية في مجلس الشيوخ تعديلات على المقترح، متحججة بأن صياغته جانبت الصواب، لأنه قبل اتخاذ أي قرار يقضي بالاعتراف بـ”الجمهورية” الوهمية يجب إجراء استفتاء لتقرير المصير في المنطقة ومعرفة ما إذا كان الصحراويون يريدون الاستقلال أم لا.
وقالت “لورا برخا” عن الحزب الاشتراكي، إنه لا يمكن أن يتم الاعتراف بـ”جمهورية” لم تعلنها الأمم المتحدة دولة مستقلة، وأضافت أن “الجهود يجب أن تنصب في اتجاه دعم إجراء استفتاء في الإقليم المتنازع عليه، حتى يتمكن الصحراويون من تقرير مستقبلهم”.
وجاء مقترح الاعتراف بـ”الجمهورية” الانفصالية، عقب عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وخوضه معركة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، والتي تعمل أطراف مناهضة للوحدة الترابية وداعمة لانفصال الصحراء، للحؤول دون طموحات المغرب الاستراتيجية في عمق القارة الإفريقية والشمال.
وكان المعارضون المناوئون للمغرب باليسار الجذري “الكتلاني” في إسبانيا، يحضرون لإحراج الحكومة المركزية بمدريد من خلال مطالبتها بالاعتراف بجبهة البوليساريو وإقامة علاقات ثنائية معها، غير أن الحزب الشعبي الحاكم بقيادة “ماريانو راخوي” أجهض هذا المخطط الذي كان من شأنه أن يعصف بالعلاقات الجيدة التي تجمع البلدين.
