الاتحاد المحلي للمنظمة الديمقراطية للشغل يستغرب لمسلسل التضييق الغير المسبوق على الحريات النقابية من طرف السلطة المحلية بالعيون ويصدر بلاغا
الصحراء 24 : محمد التلفاني
فوجئ الاتحاد المحلي للمنظمة الديمقراطية للشغل بالعيون بقرار المنع الذي اتخذته السلطات المحلية بمدينة العيون ، تجاه المسيرة الاحتجاجية الشعبية التي كانت مقررا القيام بها صباح يوم السبت 16 يوليوز2016 على الساعة العاشرة صباحا ، انطلاقا من مقر المنظمة بشارع القيروان مرورا بشارع مكة وشارع محمد الخامس في اتجاه ولاية العيون بوجدور كمسار في التصريح المقدم للسلطات المحلية يومه 11 يوليوز 2016 احتجاجا ، على مشاريع القوانين التحكمية لنظام التقاعد والتوظيف بالعقدة ، وإذ يسجل الاتحاد المحلي للمنظمة بالعيون خطورة هذا الاستهداف للعمل النقابي الذي يريد الرجوع بالمغرب إلى الوراء وكأن المسؤولين النقابيين ليس من حقهم الاحتجاج وممارسة حقهم الدستوري ، هذه الممارسات التي تعود لسنوات الرصاص نعتبرها تضييقا على الحريات العامة التي يضمنها الدستور المغربي و التي تهدف منها السلطات المحلية إخراس الأصوات التي تعري واقع المطالب الشعبية للطبقة العاملة المتمثلة في إلغاء مشروع الإجهاز على مكتسبات التقاعد وضد تفكيك أنظمة الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية عبر العمل بالعقدة وحرمان المعطلين من الحق الدستوري بالتشغيل بأسلاك الوظيفة العمومية ،ان أشكال التضييق والمنع الذي ووجهت به مسيرة العيون الشعبية تثير الاستغراب في شكل تعاطي السلطات المحلية مع الشكل النضالي مقارنة مع السماح لمسيرات مشابهة بالرباط والدار البيضاء وغيرها من المدن الأخرى ، في محاولة للتضييق وتقزيم الإطار مما يحيلنا على مدى حساسية البعد الجهوي بالمعنى الذي يثيره التعبير السياسي والاجتماعي في آليات التعامل مع الإطارات النقابية كتمثيلية جغرافية بالعيون في علاقته بالهموم والمعانات اليومية للساكنة المحلية خصوصا ذات البعد السوسيو اقتصادي ، ويشكل في المستقبل تهديدا للاحتياط الانتخابي والكتل الحزبية التقليدية وسلطة الأعيان، ولمعادلات وتوازنات اللعبة ومصالح الفئات المهيمنة وتأكيد على تراجع الحريات والحقوق النقابية وتأكيد على دعم للسياسة الحكومية الحالية .
إن استمرار السخط الشعبي والعمالي بالعيون ، المعبر عنه باحتجاجات موزعة عبر سلسلة من المحطات النضالية بالإقليم من خلال التعبير عن حجم التفاوت الاجتماعي الصارخ عبر زيادات متتالية في الأسعار أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين بجهة الصحراء ، وارتفاع دائرة الفقر و البطالة في صفوف الشباب والنساء ، وعدم تفعيل اللجنة الإقليمية للبحت والمصالحة والمجالس الاستشارية الجهوية بشكل دوري حول العديد من القضايا ذات الشأن العام بالإقليم وغيرها كلها معطيات قادتنا إلى الاحتجاج وتلبية نداء مركزيتنا النقابية .
كما نخبر جميع مناضلي ومناضلات المنظمة الديمقراطية للشغل بالعيون وكافة المتعاطفين على أن كل الخطوات التي باشرناها توصلت بها المركزية النقابية وهي تتبع عن كثب كل ما يقع وستتخذ كل الإجراءات لإعلان التضامن مع مناضليها بجهة العيون ، في محنتها الجديدة بكل الوسائل القانونية والنضالية المتاحة لوضح حد للمساس بالحريات النقابية، كما هو منصوص عليه في الدستور الجديد وقانون الشغل المغربي ، ونعاهد الطبقة العاملة ومعها عموم الجماهير الشعبية بالعيون على الاستمرار في الدفاع عن مطالبها المادية والمعنوية المشروعة رغم كل المضايقات والانتهاكات والخروقات للممارسة النقابية التي تضمنها قوانين البلاد والقوانين الدولية رغم استمرار مسلسل القمع والترهيب والتخويف في حق الأطر النقابية والتي يمكن تحديدها في نقطة أساسية، الإجهاز التام على الحريات النقابية بالإقليم .
وعليه فإن الاتحاد المحلي للمنظمة الديمقراطية للشغل بالعيون ، على ضوء كل ذلك، يخبر الرأي العام الوطني والمحلي بما يلي و يسجل المواقف التالية:
على المستوى القانوني :
- إن حق الاحتجاج حق دستوري مضمون ومشروع يضمنه دستور 2011 وقبله كافة الدساتير السابقة كما نؤكد على الحق الثابت في التظاهر والاحتجاج السلمي الذي تضمنه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومقتضيات الفصل 29 من الدستور.
- استنكاره الشديد لهذا القرار الانتقامي والانفرادي للسلطات المحلية بالعيون ، ونطالب بفتح تحقيق في ملابسات بادرة السلطة المحلية للمنع وفق مقاربة وحساسية سياسية.
- إحترام المواثيق الدولية و التوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية OIT كما هو متعارف عليها كونيا ، باعتماد المقاربة التشاركية المنصوص عليها دستوريا، وفي مقدمتهما الحق في الاحتجاج كحق دستوري لكافة المواطنين ولمختلف تعبيراته وحركاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
- دعوته السيدان وزيرا الداخلية والعدل والحريات العامة ووالي وعامل إقليم جهة العيون إلى احترام وضمان حرية العمل النقابي وعدم ربط الوضع السياسي بالنشاط النقابي الذي يضمنه الدستور المغربي (الفصل 29).
على المستوى النضالي :
- إن قرار المنع يحمل في طياته السياسية الكثير و تحد خطير للنقابات لأنه يأتي في وقت ترفض فيه الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية كل التراجعات والمكتسبات التي عرفها ملف التقاعد وسد الأبواب على المعطلين من حقهم الدستوري المتمثل بالتشغيل بأسلاك الوظيفة العمومية الذي تحقق مند عشرات السنين بفضل تضحيات الطبقة العاملة.
- يؤكد ان نضالات المنظمة الديمقراطية للشغل ستتواصل بكل قوة وإصرار مهما كانت التضحيات ، حتى انتزاع حقوقنا المشروعة وعلى رأسها الحق في ممارسة نقابية حرة وديمقراطية والحق في الاحتجاج السلمي ونرفض تكبيله أو المساومة عليه .
- يستغرب الاتحاد المحلي لمسلسل التضييق غير المسبوق على الحريات النقابية الذي أضحى ملحوظا في العيون ، و اصطفاف السلطة المحلية ومساندتها للهيمنة التحكمية للحكومة الحالية ضد قرارات مجهولة المصير تستهدف جيوب المواطنين عامة و مكتسبات الطبقة العاملة خاصة و على رأسها مكتسب التقاعد والعمل بالعقدة و التي تنفذ من خلالها إملاءات صندوق النقد الدولي .
- يدعو السلطات الولائية بالعيون إلى تحمل مسؤولياتها في بناء مقاربة تشاركية ومنتجة مع الممثلين النقابيين، وذلك بغاية تجاوز حالات الاحتقان ونزع فتيل التوترات من قبيل ما أصبح عليه الوضع الاجتماعي بالإقليم خاصة في الآونة الأخيرة.
- يوجه تحية نضالية خالصة لكل التنسيقيات والإطارات المدنية على عبارات التضامن الصادرة منهم ونشد على أياديهم ونوجه تحية أخوية صادقة لقيادة المنظمة الديمقراطية للشغل في شخص الكاتب العام ” علي لطفي ” على وقوفه منذ الوهلة الأولى بالهجمة الجديدة على الحريات النقابية بالعيون .
- يسجل التعامل المهني لمجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية والمحلية مع قرار المنع وإخبار الرأي العام الوطني بما يقع داخل عاصمة الأقاليم الصحراوية .
- دعوته المركزية النقابية المنظمة الديمقراطية للشغل وكل الهيئات النقابية الجمعوية والحزبية للتضامن مع الأطر النقابية المستهدفة داخل إقليم العيون ، والاستعداد لكل البرامج النضالية التي ستعلن عنها المركزية النقابية odt وكافة الأحزاب الديمقراطية والهيئات الحقوقية الحليفة وفي مقدمتهم حزب الأصالة والمعاصرة .
- يعبر عن استيائه من الإجراءات اللاشعبية التي تستهدف الطبقة العاملة والشرائح الاجتماعية( معطلين ، سائقين مهنيين ، عمال وعاملات الإنعاش الوطني التي تعاني الهشاشة الاجتماعية ….) مع دعوة كافة الإطارات المناضلة للتعبئة من أجل حقنا الدستوري في ممارسة العمل النقابي دفاعا عن كرامة الطبقة العاملة في تقاعد مريح واستقرار اجتماعي .
إن النضال سيبقى مفتوحا مع الأهداف و الوسائل التي تصب في تنزيل الرؤية النقابية بشكل عام و سيبقى المناضل والمناضلة المنظماتية بالعيون بوابة لإعادة الاعتبار للعمل النقابي في إطار مؤسسي ينحو منحى النقابة المؤسسة والمستقلة .
عاشت الطبقة العاملة صامدة مناضلة
عاشت المنظمة الديمقراطية للشغل أداة نضالية ،ديمقراطية ، مستقلة .
عن الاتحاد المحلي

