مراكش تجمع برلمانيين وقادة اقتصاد من ثلاث قارات لرسم ملامح شراكات جديدة من أجل النمو والابتكار

الصحراء 24 : الرباب الداه

انطلقت بمدينة مراكش أشغال الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي، بمشاركة واسعة لبرلمانيين ومسؤولين حكوميين وخبراء اقتصاديين وممثلي مؤسسات مالية دولية، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وينظم هذا الموعد الإقليمي البارز بمبادرة مشتركة بين مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، وبشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار تعزيز الحوار الاقتصادي والتشريعي بين أوروبا ودول الخليج والقارة الإفريقية.

وأكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، في الجلسة الافتتاحية، أن المنتدى أضحى منصة إقليمية مرجعية لتبادل الرؤى والخبرات حول القضايا الاقتصادية والتنموية، مشيراً إلى أن الدورة الحالية تعرف مشاركة رفيعة المستوى تضم رؤساء برلمانات ومجالس تشريعية وممثلين عن مؤسسات مالية واقتصادية دولية كبرى، إلى جانب فاعلين من القطاع الخاص والاستثمار.

وأوضح أن جدول أعمال المنتدى يركز على عدد من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالتحولات الاقتصادية العالمية، والاندماج الإقليمي، وتشجيع الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، فضلاً عن تعزيز التشغيل المستدام ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والأمن الغذائي.

وتتميز هذه الدورة بتنظيم جلسة خاصة بإفريقيا تحت شعار “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية”، حيث يناقش المشاركون سبل تعزيز التكامل الاقتصادي بالقارة وتطوير آليات الإنتاج والاستثمار المشترك بما يدعم القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية في مواجهة التقلبات الدولية.

كما أبرز ولد الرشيد الدور المتنامي للمغرب كجسر استراتيجي يربط بين الفضاءات الأوروبية والخليجية والإفريقية، مستحضراً الشراكات التي راكمتها المملكة مع الاتحاد الأوروبي ومبادراتها التنموية بالقارة الإفريقية، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب والمبادرة الأطلسية ومبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية.

وشدد على أهمية الدور التشريعي في مواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية، من خلال سن قوانين تدعم الاستقرار المالي والاستثمار المستدام، وتؤطر الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي بما يضمن تحويلها إلى رافعة للتنمية والابتكار.

ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة من الجلسات المتخصصة حول الدين العمومي والتجارة الحرة والاقتصاد الأزرق ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والشركات الناشئة، إلى جانب بحث مقترحات لإحداث قطب أورو-متوسطي وخليجي للذكاء الاصطناعي.

ومن المرتقب أن يشهد المنتدى توقيع عدد من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون البرلماني، من بينها اتفاقية بين مجلس المستشارين وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، وأخرى بين جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تروم تعزيز التعاون المؤسسي ودعم مسارات التنمية والازدهار المشترك بالمنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد