الصحراء 24 : محمد بونعاج
شهدت مدينة مراكش، اليوم الجمعة 19 يونيو، توقيع رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، مذكرتي تفاهم مع كل من برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تروم تعزيز التعاون البرلماني وتوسيع مجالات التنسيق بين مختلف الفضاءات الإقليمية.
وجرى التوقيع على المذكرة الأولى مع رئيسة برلمان “سيدياو” الحاجة ميموناتو إبراهيما، حيث أكد نائب رئيس مجلس المستشارين لحسن حداد أن هذه الخطوة تعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي، وتترجم إرادة مشتركة لتقوية الحوار البرلماني وتبادل الخبرات وتطوير آليات التشاور بين المؤسسات التشريعية.
وأوضح حداد أن هذه المبادرة تنسجم مع التوجه الإفريقي للمملكة، القائم على تعزيز التعاون جنوب–جنوب والاندماج الإقليمي، كما تندرج ضمن جهود تطوير الدبلوماسية البرلمانية وتحديث أدواتها بما يواكب التحولات الاقتصادية والسياسية الراهنة.

وتشمل مذكرة التفاهم مع برلمان “سيدياو” تعزيز التعاون في مجالات الاندماج الإقليمي والتنمية المستدامة والتحول الرقمي، وتقوية القدرات المؤسسية من خلال برامج التكوين وتبادل التجارب، إضافة إلى دعم الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية عبر تنظيم لقاءات مشتركة بين البرلمانيين والفاعلين الاقتصاديين.
كما تنص الاتفاقية على إحداث آليات للتشاور المنتظم بين الجانبين وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب عقد اجتماعات دورية على هامش المنتديات البرلمانية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، وقع محمد ولد الرشيد، بصفته رئيساً لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، مذكرة تفاهم ثانية مع رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط جوليو سنتيميرو، بهدف إرساء إطار مؤسساتي لتعزيز التعاون الاقتصادي والبرلماني بين إفريقيا والمنطقة الأورو-متوسطية والخليج.
وتروم هذه الاتفاقية دعم الحوار البرلماني حول قضايا الاندماج الاقتصادي والتعاون جنوب–جنوب، وتشجيع الاستثمار والابتكار والتحول الرقمي، إلى جانب مواكبة السياسات المرتبطة بخلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب والنساء.
كما تشمل المذكرة تعزيز النقاش حول الأمن الطاقي والغذائي والمائي، ودعم جهود التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، فضلاً عن توسيع مجالات الانفتاح البرلماني على الفضاء الأطلسي وأمريكا اللاتينية.
وفي الإطار ذاته، أعلن مجلس المستشارين عن إطلاق الندوة التفاعلية الأولى لمنصة الدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب–جنوب الخاصة بإفريقيا، المزمع تنظيمها ما بين 29 يونيو و4 يوليوز 2026 بالمغرب، بمشاركة وفود برلمانية من عدد من الدول الإفريقية.

وأوضح المجلس أن هذه المبادرة تأتي ضمن دينامية منتدى الحوار البرلماني جنوب–جنوب، وتهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والتشاور بين المؤسسات التشريعية الإفريقية في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.
وأكد أن احتضان مراكش لهذا الإعلان يعكس مكانة المدينة كفضاء للحوار البرلماني الدولي، ويجسد الرهان على الدبلوماسية البرلمانية كأداة لتعزيز التعاون والتنمية والاستقرار في الفضاءات الإفريقية والأورو-متوسطية.
