الصحراء 24 : العيــــون
دعا عبد الله بوفوس، المتحدث باسم المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية، إلى تعزيز البعد الإنساني في تدبير قضايا الهجرة واعتماد سياسات قائمة على احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين، وذلك خلال مداخلة له ضمن أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بمدينة جنيف.
وأكد بوفوس أن التحديات المتزايدة المرتبطة بالهجرة تفرض على المجتمع الدولي تبني مقاربات أكثر مسؤولية وتضامناً، تضع كرامة الإنسان في صلب السياسات العمومية، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة وآلياتها المختلفة في مجال حماية حقوق المهاجرين وتعزيز احترام المعايير الدولية ذات الصلة.
وسلط المتحدث الضوء على ما وصفه بالانتهاكات التي يتعرض لها عدد من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في بعض مناطق شمال إفريقيا، مشيراً إلى ممارسات تشمل الطرد الجماعي والاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة، الأمر الذي يستوجب، بحسب تعبيره، التزاماً أكبر بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان الحماية اللازمة لجميع المهاجرين دون تمييز.

وفي معرض حديثه عن التجارب الإقليمية في تدبير قضايا الهجرة، أبرز بوفوس النموذج المغربي باعتباره مقاربة ترتكز على الإدماج واحترام الحقوق، مستحضراً ما حققته الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء من نتائج على مستوى تمكين المهاجرين من الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع.
كما توقف عند عدد من المبادرات التي شهدتها مدينتا العيون والداخلة لفائدة المهاجرين، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والإدماج الاجتماعي، معتبراً أن هذه التجارب تعكس التزاماً عملياً بتكريس مبادئ التضامن والتعايش واحترام الكرامة الإنسانية.
واختتم المتحدث مداخلته بالدعوة إلى توطيد التعاون الدولي في مجال تدبير الهجرة، واعتماد سياسات أكثر توازناً تقوم على المسؤولية المشتركة واحترام حقوق الإنسان، بما يضمن مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة في إطار من التضامن والعدالة والالتزام بالقيم الإنسانية الكونية.

