الصحراء 24 : العيــــون
دخلت العلاقة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت الاتحادات الوطنية الـ55 المنضوية تحت لواء “يويفا” رفضها الجماعي لخطة رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو الرامية إلى فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمساهمة في الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، ملوحة بمقاطعة جميع مسابقات “فيفا” إذا مضى المشروع إلى التنفيذ.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع طارئ عقده الاتحاد الأوروبي عبر تقنية الاتصال المرئي، انتهى بإعلان موقف موحد يعتبر أن المشروع المقترح يمس بطبيعة المسابقات الكروية العالمية، وفي مقدمتها كأس العالم، ويهدد النموذج التقليدي لإدارة اللعبة.
وتعود جذور الخلاف إلى مقترح قدمه رئيس “فيفا” يقضي بإحداث شركة تابعة تتولى إدارة الجوانب التجارية للاتحاد الدولي، مع فتح رأسمالها أمام مستثمرين خواص مقابل بيع حصة من أسهمها، في مشروع تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار. ويقترح المشروع، في المقابل، رفع حجم التمويل الموجه للاتحادات الوطنية الأعضاء إذا حظي بموافقتها.
ويرى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن هذا التوجه يمثل تحولًا جوهريًا في طريقة إدارة اللعبة، معربًا عن رفضه تحويل البطولات الدولية إلى أصول استثمارية تخضع لاعتبارات الربح، ومؤكدًا أن المسابقات العالمية يجب أن تظل جزءًا من الإرث الرياضي لكرة القدم بعيدًا عن الملكية الخاصة.
ويضع هذا الخلاف مستقبل العلاقة بين أبرز هيئتين كرويتين في العالم أمام اختبار غير مسبوق، في انتظار ما ستسفر عنه مشاورات الاتحادات الوطنية الأعضاء في “فيفا” بشأن المقترح، قبل انتهاء المهلة المحددة لاعتماد المشروع خلال شهر شتنبر المقبل.
