إسبانيا والمغرب يعززان التنسيق لمواجهة الهجرة غير النظامية نحو سبتة

الصحراء 24 : وكالات

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، الخميس، توصل مدريد والرباط إلى اتفاق يقضي بتكثيف التنسيق الأمني والعملياتي للتصدي لموجات الهجرة غير النظامية باتجاه مدينة سبتة، مع العمل على تسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطرق غير قانونية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تعرفها الحدود خلال الأيام الأخيرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن التعاون القائم بين البلدين في مجال تدبير قضايا الهجرة يظل “وثيقًا ونموذجيًا”، مؤكدة أن السلطات الإسبانية والمغربية ستواصل التنسيق المشترك لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين والحد من محاولات العبور غير النظامي.

واتهمت الداخلية الإسبانية شبكات الاتجار بالبشر باستغلال مستجدات قانونية لتشجيع مزيد من الشباب على محاولة الوصول إلى سبتة، معتبرة أن هذه التنظيمات تستغل أوضاع المهاجرين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، أشاد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، بالمجهودات التي تبذلها السلطات المغربية، مثمنًا تدخلات قوات الأمن المغربية التي قال إنها أسهمت في إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية خلال الأيام الماضية.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت تعيش فيه مدينة سبتة ضغطًا غير مسبوق عقب تزايد أعداد الوافدين إليها عبر البحر، ما دفع السلطات الإسبانية إلى رفع درجة التأهب الأمني والإنساني، مع إيفاد وزير الداخلية إلى المدينة للوقوف على تطورات الوضع ميدانيًا.

وتشير تقارير إعلامية إسبانية إلى أن سبتة شهدت خلال الساعات الأخيرة واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي في السنوات الأخيرة، بعدما تمكن عدد كبير من المهاجرين من الوصول إلى شواطئ المدينة سباحة، عبر محيط الحاجز البحري الفاصل مع السواحل المغربية.

وأدى استمرار تدفق المهاجرين إلى فرض ضغط متزايد على الأجهزة الأمنية ومراكز الإيواء والخدمات الصحية، خصوصًا مع وجود نساء وأطفال وقاصرين غير مصحوبين ضمن الوافدين، في وقت واصلت فيه فرق الإنقاذ والحرس المدني الإسباني عمليات التدخل لتأمين المهاجرين وانتشال العالقين في البحر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد