وفد من الأقاليم الجنوبية يشارك في المنتدى الاجتماعي العالمي ببنين وسط نقاشات حول التنمية ومستقبل إفريقيا
الصحراء 24 : العيـــــون
افتتحت، الثلاثاء بمدينة كوتونو في جمهورية بنين، أشغال الدورة السابعة عشرة للمنتدى الاجتماعي العالمي، بمشاركة وفود تمثل أكثر من 150 دولة، من بينها وفد يمثل الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، في تظاهرة دولية تناقش قضايا التنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، وتمكين الشباب، وآفاق التعاون الإفريقي.

وسبق انطلاق المنتدى تنظيم لقاء تحضيري بمدينة بورتو نوفو، يوم 3 غشت، بمبادرة من شبكة النساء القياديات من أجل التنمية (RFLD) ومنظمة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا (CIDH AFRICA)، تحت شعار “دور الشباب في تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063″، بمشاركة عشرات الفاعلين الشباب وممثلي منظمات المجتمع المدني المهتمين بقضايا التنمية وحقوق الإنسان.

وشهد اللقاء تقديم مداخلات ركزت على سبل تعزيز مشاركة الشباب في صياغة مستقبل القارة الإفريقية، حيث استعرض المدير التنفيذي لمنظمة (CIDH AFRICA)، مولاي لحسن ناجي، مجالات اشتغال المنظمة، مؤكداً أهمية الدبلوماسية المدنية في دعم حقوق الإنسان وترسيخ التنمية المستدامة.

كما تناولت المداخلات أبرز التحديات التي تواجه القارة، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية بمنطقة الساحل، وتنامي نشاط الجماعات المسلحة، وما يرتبط بذلك من تنامي الهجرة غير النظامية وتراجع فرص التنمية، فضلاً عن ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، والدعوة إلى اعتماد مقاربات تجمع بين الأمن والتنمية والحوار للحفاظ على استقرار الدول ووحدتها الترابية.
وفي السياق ذاته، أبرز المشاركون أهمية أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 باعتبارها إطاراً استراتيجياً لتحقيق التنمية والاندماج الاقتصادي والسلم بالقارة، مؤكدين أن نجاحها يقتضي الاستثمار في الشباب، وتعزيز الحكامة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تطوير آليات تقييم تنفيذ أهدافها.

وعرفت أشغال اللقاء أيضاً مداخلات لعدد من الفاعلين والباحثين الذين ناقشوا الفرص والتحديات المرتبطة بالتنمية الإفريقية، قبل أن تختتم بجلسة حوارية خصصت لاستعراض آليات تحويل أهداف أجندة 2063 إلى برامج ومبادرات عملية.

وعلى هامش المنتدى، سجل وفد الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية حضوره ضمن الوفود المشاركة، في إطار الانخراط المغربي في النقاشات الدولية والإفريقية ذات الصلة بالتنمية المستدامة، وتمكين الشباب، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، إلى جانب التعريف بالأوراش التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.

ومن المرتقب أن تستمر أشغال المنتدى إلى غاية 8 غشت الجاري، عبر سلسلة من الندوات وورشات العمل التي تتناول قضايا الديمقراطية التشاركية، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، بمشاركة ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم.

