الصحراء 24 : العيـــــون
عادت فيدرالية المتقاعدين بالمغرب إلى طرح ملف تحسين الوضعية المادية والاجتماعية للمتقاعدين، في ظل ما تعتبره ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء المالية للأسر التي تعتمد على المعاشات كمورد أساسي للدخل.
وطالبت الفيدرالية بإقرار زيادة عامة في المعاشات بقيمة 2000 درهم شهرياً، إلى جانب رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، مع توحيد هذا الحد بين مختلف أنظمة وصناديق التقاعد.
كما دعت الهيئة إلى مراجعة وضعية الأرامل، خاصة ما يتعلق بكيفية احتساب معاشاتهن، مقترحة تمكين الأرملة من الاستفادة من كامل معاش الزوج المتوفى، عوض النسبة المعمول بها حالياً والمحددة في 50 في المائة، وفق ما جاء في مطالب الفيدرالية.
وترى الجهة ذاتها أن مراجعة منظومة المعاشات باتت، من وجهة نظرها، مرتبطة بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، خصوصاً مع ارتفاع كلفة المعيشة وما يترتب عنها من ضغوط إضافية على أصحاب المعاشات المحدودة.
وفي سياق متصل، وجهت فيدرالية المتقاعدين دعوتها إلى الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مطالبة إياها بإدراج قضايا المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق ضمن أولويات برامجها، والالتزام بالتعهدات التي تقدمها خلال الحملات الانتخابية.
وقال المنسق الوطني لفيدرالية المتقاعدين بالمغرب، المصطفى البويهي، إن ملف المتقاعدين بات يحظى بحضور متزايد في النقاش السياسي والانتخابي، بالنظر إلى حجم الفئة المعنية وتعدد المطالب المرتبطة بمستوى المعاشات والحماية الاجتماعية.
وتأتي هذه المطالب في وقت يستمر فيه النقاش حول إصلاح أنظمة التقاعد وتحسين الحماية الاجتماعية، وسط دعوات من الهيئات الممثلة للمتقاعدين إلى اتخاذ إجراءات تستجيب، بحسب تقديرها، للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه هذه الفئة.
