الصحراء 24 : الرباب الداه
حسمت الحكومة المغربية في الغلاف المالي المخصص لدعم الحملات الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة، معلنة تخصيص اعتمادات مالية تصل إلى 450 مليون درهم لفائدة الأحزاب السياسية والمترشحين الشباب المشاركين في انتخابات مجلس النواب المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.
وبموجب قرار لرئيس الحكومة صدر بالجريدة الرسمية، تم تحديد مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية في مبلغ 400 مليون درهم، وذلك في إطار الدعم العمومي الموجه لتعزيز شروط التنافس الانتخابي وتمكين الأحزاب من تأطير حملاتها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
كما خصص القرار اعتماداً مالياً إضافياً بقيمة 50 مليون درهم لدعم لوائح الترشيح التي يقودها أو يشارك فيها مترشحون ومترشحات لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، في خطوة تروم تشجيع انخراط الشباب في الحياة السياسية وتعزيز حضورهم داخل المؤسسات المنتخبة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تنزيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات التشريعية، حيث استند القرار إلى النصوص المنظمة للأحزاب السياسية وانتخاب أعضاء مجلس النواب، فضلاً عن المراسيم المتعلقة بتمويل الحملات الانتخابية وشروط صرف الدعم العمومي المخصص لفائدة المترشحين الشباب.
ويهدف الدعم المالي العمومي إلى توفير الحد الأدنى من الإمكانيات اللازمة للأحزاب السياسية من أجل تدبير حملاتها الانتخابية في ظروف تكفل تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، مع تعزيز مشاركة فئة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية باعتبارها أحد الرهانات الأساسية للإصلاح السياسي وتوسيع قاعدة المشاركة الديمقراطية.
ويُرتقب أن يشكل هذا التمويل أحد أبرز المعطيات المؤطرة للمشهد الانتخابي خلال الأشهر المقبلة، في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية لإطلاق تحضيراتها التنظيمية والتواصلية استعداداً لموعد انتخابي ينتظر أن يرسم ملامح الخريطة السياسية للمملكة خلال الولاية التشريعية المقبلة.

