الصحراء 24 : العيــــــون
فككت السلطات الإسبانية شبكة يُشتبه في تورطها في عمليات احتيال استهدفت أشخاصاً كانوا يبحثون عن مساكن لقضاء العطلات عبر منصات إلكترونية، بعدما أقدم أفرادها على نشر عروض وهمية لعقارات سياحية واستدراج الضحايا إلى تحويل مبالغ مالية مسبقة قبل قطع الاتصال بهم.
وأسفرت التحقيقات التي باشرتها مصالح الحرس المدني في كالوسا دي سيغورا بإقليم أليكانتي عن توقيف مواطن مغربي يبلغ من العمر 28 عاماً بمدينة نوفيلدا، للاشتباه في ارتباطه بالشبكة، فيما يخضع شخص آخر من الجنسية المغربية، يبلغ السن نفسها، للتحقيق، إلى جانب امرأة مغربية تبلغ 22 عاماً بمنطقة مرسية.
ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصادر أمنية، فقد كان بعض المشتبه فيهم يتولون مهمة استقبال الأموال المحولة من الضحايا عبر حساباتهم البنكية، قبل نقلها إلى أفراد آخرين يُعتقد أنهم المستفيدون الفعليون منها، في أسلوب كان الهدف منه إخفاء مسار الأموال وتعقيد مهمة المحققين في تحديد مصدرها ووجهتها.
وكشفت التحقيقات الأولية عن خمسة أشخاص يُعتقد أنهم وقعوا ضحية هذه العمليات، أربعة منهم ينحدرون من منطقة أليكانتي بإقليم فالنسيا، فيما يتحدر الضحية الخامس من إشبيلية بمنطقة الأندلس. وقدرت الخسائر المالية المسجلة حتى الآن بنحو ثلاثة آلاف يورو، بينما تتواصل التحريات للتحقق من احتمال وجود ضحايا آخرين.
وتعود القضية إلى شكايات تقدم بها عدد من الأشخاص، أفادوا فيها بأنهم تعرضوا للاحتيال بعدما دفعوا مبالغ مالية مقدمة لحجز مساكن مخصصة للعطلات، قبل أن يكتشفوا أن العقارات المعروضة في الإعلانات غير موجودة في الأصل.
وبحسب نتائج البحث، كان أفراد الشبكة يعمدون إلى نشر إعلانات عن مساكن سياحية وهمية عبر منصات إلكترونية متخصصة، مع تقديمها بأسعار مغرية بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الراغبين في قضاء العطلات. وبعد تواصل الضحايا مع أصحاب الإعلانات، كان يتم مطالبتهم بتحويل مبالغ مالية على شكل عربون أو دفعة مسبقة لتأكيد الحجز.
غير أن التواصل كان ينقطع مباشرة بعد إتمام التحويلات، ليكتشف الضحايا لاحقاً أنهم دفعوا أموالاً مقابل عقارات سياحية لا وجود لها.
ووجهت السلطات إلى المواطن المغربي الموقوف تهماً تتعلق بالاحتيال وغسل الأموال والانتماء إلى منظمة إجرامية، فيما أحيل الملف على قسم التحقيقات بالمحكمة الابتدائية في نوفيلدا، في انتظار استكمال باقي الإجراءات القضائية والتحقيقات الرامية إلى تحديد جميع المتورطين والكشف عن مدى اتساع نشاط الشبكة.

