الصحراء 24 : العيـــــون
أجرى وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري أحمد عطاف مباحثات مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وذلك على هامش مشاركتهما في أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وتركزت المباحثات، وفق المعطيات التي أوردتها الخارجية الجزائرية، على تطورات ملف الصحراء، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن بحث واقع العلاقات الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة وسبل تعزيزها.
وجرى اللقاء بحضور السفير الجزائري لدى الولايات المتحدة والممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، حيث ناقش الجانبان مستجدات النزاع حول الصحراء وسبل مواصلة التشاور والتنسيق بشأن هذا الملف، إلى جانب تطورات الأوضاع في عدد من بؤر التوتر الإقليمية، من بينها ليبيا والسودان ومنطقة الخليج.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دبلوماسي يتزامن مع اقتراب موعد مناقشة ملف الصحراء داخل مجلس الأمن، إذ من المرتقب أن يتجدد النقاش حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) خلال أكتوبر المقبل.
وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025 بشأن الصحراء، ومدد بموجبه ولاية بعثة المينورسو إلى 31 أكتوبر 2026.
ويترقب المتابعون القرار المقبل للمجلس بشأن البعثة الأممية، في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالمسار السياسي للملف. وكانت الأمم المتحدة قد سجلت خلال الأشهر الماضية استمرار الاتصالات والمشاورات بشأن القضية، فيما عقد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا لقاءات مع مسؤولين جزائريين في إطار التحضير للمناقشات المقبلة.
وتأتي المباحثات الجزائرية الأمريكية أيضاً في سياق كثافة اللقاءات الدبلوماسية التي تشهدها نيويورك تزامناً مع أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تمتد فعاليات أسبوعها رفيع المستوى من 18 إلى 28 شتنبر الجاري.
ويظل اجتماع مجلس الأمن المرتقب بشأن الصحراء محطة مهمة في مسار الملف، خصوصاً مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية لبعثة المينورسو في 31 أكتوبر، وما قد يتضمنه القرار الجديد من توجهات بشأن عمل البعثة والمسار السياسي خلال المرحلة المقبلة.
