تدشين المقر الجديد لغرفة التجارة والصناعة بالعيون.. استعادة معلمة مؤسساتية وتعزيز جاذبية الاستثمار بالجهة
الصحراء 24 : العيـــــون
في خطوة تحمل أبعاداً مؤسساتية وتنموية، احتضنت مدينة العيون، صباح الجمعة 6 نونبر، حفل التدشين الرسمي للمقر الجديد لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء، بحضور وفد حكومي ورسمي وازن، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين.

ويأتي افتتاح هذه المنشأة في سياق الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء والذكرى الأولى لعيد الوحدة، ليشكل محطة جديدة في مسار تحديث البنية الإدارية والمؤسساتية الداعمة للنسيج الاقتصادي بالجهة.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على إعادة افتتاح مقر إداري، بل تتجاوز ذلك إلى استعادة بناية ذات رمزية تاريخية ومؤسساتية، بعدما ظلت خارج الاستغلال لفترة طويلة، إثر استعمالها سابقاً من طرف المركز الجهوي للاستثمار، قبل أن تتعرض للإهمال والتوقف عن أداء وظيفتها.

وتعود الجذور المؤسساتية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة العيون الساقية الحمراء إلى سنة 1992، باعتبارها مؤسسة عمومية تضطلع بتمثيل مصالح المهنيين والتجار والصناع ومختلف الفاعلين في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات.

وقد شكلت الجهود التي قادها رئيس الغرفة، الخليل ولد الرشيد، منعطفاً حاسماً في مسار استرجاع البناية وإعادة تأهيلها، من خلال مشروع متكامل أعاد الاعتبار لهذا الفضاء المؤسساتي، وحوله إلى مقر عصري مجهز بالتقنيات والوسائل التكنولوجية الحديثة، بما يستجيب لمتطلبات التدبير الإداري وتطوير الخدمات المقدمة للمنتسبين.

وعرفت مراسم التدشين حضور رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وصلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب المكلف بالشباب، وعبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين، من بينهم رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الجماعي للعيون، ومولود علوات، رئيس المجلس الإقليمي للعيون، وبدر الموساوي، رئيس جماعة المرسى.

كما سجل الحفل حضور رؤساء جماعات وإدارات ومصالح خارجية، وممثلي الجهة والإقليم بمجلسي البرلمان، ورؤساء الغرف المهنية، والقناصل المعتمدين بمدينة العيون، فضلاً عن ممثلي المجتمع المدني وشيوخ وأعيان القبائل وعدد من الفاعلين المدنيين والعسكريين.

وعلى مستوى الأدوار المنتظرة، يرتقب أن يشكل المقر الجديد فضاءً مؤسساتياً لتجويد العلاقة بين الغرفة ومحيطها الاقتصادي، من خلال تسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية، ومواكبة المهنيين في مختلف المساطر، وتوفير الدعم والاستشارة لفائدة المقاولات والأنشطة التجارية والصناعية والخدماتية.

كما سيتيح المقر تقديم خدمات متعددة تشمل التوجيه والمواكبة في مجال التراخيص، وتنظيم التكوينات المهنية، وتوفير الاستشارات القانونية والتجارية، فضلاً عن احتضان اللقاءات والمنتديات والمؤتمرات الاقتصادية، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين مختلف مكونات النسيج الاقتصادي الجهوي.

وفي تصريح إعلامي بالمناسبة، اعتبر الخليل ولد الرشيد، رئيس الغرفة، أن إعادة تأهيل هذا المقر وافتتاحه يشكلان خطوة محورية في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإعطاء دفعة جديدة للدينامية الاقتصادية المحلية.

وأوضح أن هذه المؤسسة ستضطلع بدور حلقة وصل دائمة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يسهم في تشجيع الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز فرص نموها واستمراريتها.

من جهتهم، نوه عدد من التجار والصناع والمهنيين الحاضرين بأهمية إعادة إحياء هذا المرفق المؤسساتي، معتبرين أن توفير مقر حديث ومجهز من شأنه تحسين ظروف استقبالهم ومواكبتهم، وتقريب الخدمات من مختلف الفئات المهنية.

وبهذا التدشين، تستعيد غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء فضاءها المؤسساتي، في أفق الاضطلاع بأدوار أكثر فاعلية في تأطير الفاعلين الاقتصاديين ومواكبة المبادرات الاستثمارية، بما يعزز مكانة مدينة العيون كقطب اقتصادي وإداري بالجهة، ويدعم مسار التنمية الجهوية.


