الصحراء 24 : العيــــون
اختتم الوفد الإعلامي والأكاديمي الفرنسي زيارته إلى مدينة العيون بلقاء بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، شكل مناسبة للاطلاع على التحولات الاقتصادية والمجالية التي عرفتها الجهة، وعلى طبيعة الدينامية الاستثمارية المرتبطة بمسار التنمية الذي تشهده أقاليمها.

واندرج اللقاء ضمن سلسلة من المحطات المؤسساتية والأكاديمية التي تضمنها برنامج الزيارة، حيث جرى تقديم معطيات حول الخصائص المجالية والاقتصادية للجهة، ومؤهلاتها في عدد من القطاعات، إلى جانب استعراض المشاريع والبرامج التنموية التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة.
كما تناولت العروض المقدمة للوفد تطور البنيات التحتية والخدمات، ودور الاستثمار في إعادة تشكيل المجال الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن السياسات والبرامج الهادفة إلى تعزيز جاذبية الجهة ودعم المبادرات الاقتصادية وخلق شروط ملائمة للنمو والاستثمار.

وفي السياق ذاته، شكل اللقاء فرصة للتعريف بمضامين النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، باعتباره إطاراً لتثمين الإمكانات الاقتصادية والبشرية والمجالية للمنطقة، وربط المشاريع التنموية بخصوصيات المجالات الترابية ومؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية.
وقد أتاح النقاش للوفد الإعلامي والأكاديمي الفرنسي الوقوف على عدد من مظاهر التحول الذي عرفته مدينة العيون والجهة عموماً، سواء على مستوى البنيات الأساسية أو الأنشطة الاقتصادية أو تطور المجال الحضري، إلى جانب التعرف على موقع الاستثمار ضمن السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية الترابية.

وتكتسب هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى خلفية الوفد المتعددة الأبعاد، التي تجمع بين الاهتمام الإعلامي والأكاديمي، إذ أتاحت له الانتقال من ملاحظة التحولات من زاوية الإعلام الجهوي، من خلال زيارة قناة العيون، إلى مقاربة أبعادها الاقتصادية والمؤسساتية عبر المركز الجهوي للاستثمار.
ويكشف هذا التنوع في محطات الزيارة عن مقاربة تسعى إلى قراءة التحولات التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء من زوايا متعددة، لا تقتصر على المعطى الاقتصادي، وإنما تشمل أيضاً الأبعاد الإعلامية والأكاديمية والمؤسساتية والمجالية.

ومن هذا المنظور، شكلت زيارة المركز الجهوي للاستثمار محطة لاستكمال صورة الوفد عن الجهة، من خلال ربط التحولات المجالية بالبنية الاقتصادية والاستثمارية، والوقوف على طبيعة المشاريع والبرامج التي تؤطر الدينامية التنموية بالمنطقة.
وتبرز الزيارة، في بعدها الأكاديمي والإعلامي، أهمية الانفتاح المؤسساتي في إتاحة المعطيات والمقاربات المرتبطة بالتنمية الترابية، بما يسمح بتكوين قراءة أكثر تركيباً للتحولات التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، بعيداً عن الاقتصار على زاوية واحدة في تناول واقع المنطقة ومسارات تطورها.
