الصحراء 24 : العيـــــون
احتضنت أشغال المجلس الإداري الثاني المشترك المغربي الفرنسي، المنبثق عن الشراكة القائمة بين معهد الصحافة وعلوم الأخبار (IPSI) وGROUP IFC France، جلسة جديدة لتقييم مسار التعاون بين الجانبين، وبحث سبل الانتقال باتفاقية الإطار الموقعة بين المؤسستين إلى مشاريع وبرامج تكوينية عملية في مجالات الإعلام والتواصل.
وخصص الاجتماع لمناقشة عدد من المحاور المرتبطة بتطوير التعاون الأكاديمي والمهني، إلى جانب بحث الآليات الكفيلة بتوسيع الاستفادة من هذه الشراكة لفائدة الطلبة والأطر والمهنيين، في سياق يشهد تحولات متسارعة في مهن الصحافة والإعلام بفعل التطور الرقمي.
وفي مقدمة المشاريع التي ناقشها المجلس، يبرز مشروع إحداث منصة رقمية مشتركة ذات طابع بيداغوجي وتكويني، تهدف إلى توفير موارد تعليمية وتكوينية للطلبة والمتدربين، وإتاحة الاستفادة من الخبرات والتجارب التي راكمتها المؤسستان في مجال التكوين الإعلامي.
ومن شأن هذه المنصة أن تشكل امتداداً للتكوين الحضوري، من خلال توظيف الأدوات الرقمية في العملية التعليمية وتطوير محتويات تواكب المستجدات التي يعرفها قطاع الإعلام والتواصل، خصوصاً على مستوى المهارات والتقنيات المرتبطة بالمهن الإعلامية الجديدة.

كما شهد الاجتماع الإعلان عن فتح باب التسجيل في مسلك مهن الإعلام والتواصل بمجموعة معاهد التكوين المهني التابعة لـGROUP IFC France، في خطوة من شأنها توسيع مجالات التبادل والتكوين بين الجانبين، وإتاحة مسارات جديدة أمام الطلبة الراغبين في تطوير مهاراتهم والاستفادة من التجربة الفرنسية في مجال التكوين المهني الإعلامي.
وتناول المجلس، في السياق ذاته، التحضيرات الخاصة بتنظيم الزيارة الأكاديمية والمهنية الثانية إلى فرنسا، المرتقب تنظيمها خلال شهر نونبر المقبل، بمشاركة أطر من معهد الصحافة وعلوم الأخبار، إلى جانب عدد من الطلبة الأوائل والمتميزين خلال الموسم التكويني الماضي.
وتهدف الزيارة إلى تعزيز البعد التطبيقي للشراكة، من خلال الاطلاع على المؤسسات والتجارب المتخصصة في الإعلام والتواصل والتكوين، وفتح قنوات مباشرة للتواصل مع مهنيين وفاعلين في القطاع، بما يتيح للمشاركين التعرف عن قرب على نماذج وتجارب مهنية وأكاديمية مختلفة.
ويأتي انعقاد الدورة الثانية للمجلس الإداري المشترك في وقت تتجه فيه الشراكة بين IPSI وGROUP IFC France نحو توسيع نطاق المشاريع المشتركة، عبر الجمع بين التكوين الحضوري والرقمي، وتنشيط برامج التبادل الأكاديمي والمهني، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتاحة لدى الطرفين.
كما يندرج هذا التعاون ضمن توجه معهد الصحافة وعلوم الأخبار نحو تعزيز انفتاحه على الشراكات الدولية، وتطوير فرص التكوين والتبادل أمام طلبته، بما يساهم في مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام وتأهيل الكفاءات للاندماج في مهن إعلامية متجددة.
وتؤكد مخرجات الاجتماع، وفق التوجه العام للشراكة، على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتطوير مهارات الطلبة والأطر والمهنيين، باعتبار التكوين والتبادل الأكاديمي والمهني مدخلاً لتعزيز التعاون المغربي الفرنسي وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة في مجال الإعلام والتواصل.
