الصحراء 24 : العيـــــون
استهل المنتخب الوطني المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية بانتصار على نظيره الغابوني بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة 25 شتنبر 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وشكلت المواجهة أول اختبار رسمي للناخب الوطني محمد وهبي على المستوى القاري، كما كانت أول ظهور للمنتخب المغربي بعد مشاركته في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل غياب عدد من العناصر الأساسية بسبب الإصابات.
واضطر وهبي إلى إعادة ترتيب أوراقه وإدخال أسماء جديدة على التشكيلة، من بينها الزابيري ومعمر ونايف والزلزولي، إلى جانب الاعتماد على مزيج من اللاعبين ذوي الخبرة والعناصر الصاعدة. كما حمل خط الدفاع بعض التغييرات، أبرزها ثنائية ديوب وأكرد، فضلاً عن إشراك بامعمر في مركز الظهير الأيسر لأول مرة.
ولم ينتظر المنتخب المغربي طويلاً لتهديد مرمى الغابون، إذ جاءت أولى المحاولات الجادة بعد 11 دقيقة عن طريق عز الدين أوناحي، قبل أن يعود اللاعب ذاته بتسديدة أخرى اصطدمت بالعارضة.
ورغم أفضلية العناصر الوطنية، وجد الأسود صعوبة في فرض إيقاعهم خلال فترات من الشوط الأول، في ظل كثرة التمريرات الخاطئة وتباعد فرص التسجيل، مقابل اعتماد المنتخب الغابوني على المرتدات التي شكلت بعض الخطورة على مرمى ياسين بونو.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو مزيد من التعقيد، تمكن نصير مزراوي من كسر الجمود في الدقيقة 36، بعدما أطلق تسديدة قوية لم يتمكن الحارس الغابوني من التصدي لها، مانحاً المنتخب المغربي التقدم قبل نهاية الشوط الأول.
وخلال الجولة الثانية، واصل الأسود بحثهم عن هدف ثانٍ، غير أن التسرع أمام المرمى حرمهم من استغلال عدد من الفرص السانحة. وأمام ذلك، تدخل الناخب الوطني بإجراء تغييرات على مستوى الخط الأمامي، فأقحم سفيان رحيمي وأخوماش مكان الزابيري وجسيم.
ومع دخول المباراة ثلثها الأخير، تخلى المنتخب الغابوني تدريجياً عن حذره الدفاعي، وبدأ في التقدم نحو مرمى بونو، خصوصاً بعد الدفع بعناصر ذات نزعة هجومية، في وقت واصل فيه وهبي تعزيز خياراته بإشراك وزان والخنوس.
وفي الوقت الذي كثف فيه الغابونيون محاولاتهم للعودة في النتيجة، تمكن سفيان رحيمي من منح المنتخب المغربي هدف الأمان، بعدما استثمر تمريرة من بلال الخنوس قبل دقائق قليلة من صافرة النهاية، ليضاعف تقدم الأسود.
وحافظ المنتخب المغربي على تفوقه حتى النهاية، في وقت تألق فيه ياسين بونو في التصدي لعدد من محاولات المنتخب الغابوني، ليخرج الأسود بانتصار بهدفين دون رد ويبدأوا مشوارهم القاري بثلاث نقاط.
