لقجع بأكادير: المرحلة تفرض تجاوز التجاذبات السياسية والانكباب على انتظارات المواطنين

الصحراء 24 : اكادير 

دعا فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى الارتقاء بالنقاش السياسي الوطني فوق الحسابات والتجاذبات الضيقة، معتبراً أن حجم التحديات التي تواجه المغرب يفرض تقديم حلول ومشاريع عملية تستجيب للانشغالات اليومية للمواطنين.

وأوضح لقجع، خلال لقاء بمدينة أكادير، أن المرحلة الراهنة تتطلب نقاشاً سياسياً أكثر جدية وارتباطاً بالواقع، يقوم على طرح البدائل والاقتراحات القابلة للتنفيذ، بدل الانشغال بالقضايا التي لا تمس مباشرة انتظارات المجتمع.

وفي استحضاره للتوجهات الاستراتيجية للمملكة، توقف لقجع عند مضامين الخطاب الملكي الأخير، معتبراً أنه قدم قراءة شاملة لحصيلة 27 سنة من العمل الوطني، وأبرز ما تحقق من تراكمات في مختلف المجالات، إلى جانب تحديد عدد من الأوراش والتحديات التي تستدعي مضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن بلوغ المغرب موقعاً متقدماً ضمن الدول الصاعدة يقتضي تعبئة وطنية متواصلة، تقوم على العمل الجاد واستثمار المكتسبات والاستجابة للتحولات المتسارعة، في انسجام مع التوجهات الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس.

وبخصوص النقاش المرتبط بحضوره داخل المؤسسات ومساره في العمل الحزبي، شدد لقجع على أن انخراطه السياسي يأتي في إطار ممارسة حق دستوري، موضحاً أنه اختار العمل داخل الحزب دون البحث عن منصب سياسي أو وظيفي، بعدما سبق أن تولى مسؤوليات بقرار ملكي.

وفي حديثه عن العمل الحزبي، وجه لقجع دعوة إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة من أجل تكثيف التواصل المباشر مع الشباب وساكنة العالم القروي، مؤكداً استعداده للمشاركة في جولات ميدانية للإنصات إلى انتظارات المواطنين والتفاعل مع قضاياهم.

واعتبر أن إعادة بناء الثقة في العمل السياسي والمؤسسات تمر عبر تبني خطاب واضح وصريح، يجعل المصلحة العامة في مقدمة الأولويات، ويقوم على الشفافية والالتزام بالوعود الانتخابية، أو توضيح حدود الإمكانيات عندما يتعذر تنفيذ بعض التعهدات.

كما أبرز لقجع أهمية الجماعات الترابية في مواكبة الأوراش التنموية، خصوصاً على المستوى المحلي، مشيراً إلى دورها في معالجة عدد من الإشكالات، من بينها السكن غير اللائق والاختلالات التي تعيق التنمية بالمجالات الترابية.

وفي ختام مداخلته، أكد أن المغرب، رغم التحولات والتحديات التي تعرفها المنطقة، يواصل الحفاظ على استقراره وموقعه، معتبراً أن الرؤية الملكية والاستقرار والأمن يشكلان عناصر أساسية في تعزيز قدرة المملكة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد