انتخابات مجلس الصحافة تثير غضباً نقابياً.. مطالب بتدقيق اللوائح ووقفة احتجاجية مرتقبة

الصحراء 24 : العيـــــون

صعد التنسيق النقابي للنقابات والهيئات المهنية بقطاع الصحافة من لهجته بشأن التحضيرات الجارية لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، معبراً عن رفضه لما وصفه بـ«التسرع» في تدبير مراحل الاستحقاق، ومطالباً بتوفير ضمانات واضحة تضمن الشفافية والحياد وتكافؤ الفرص.

وقال التنسيق، في بلاغ له، إن التطورات المرتبطة بالإعداد للانتخابات تثير، من وجهة نظره، تساؤلات بشأن طريقة تدبير العملية الانتخابية، خصوصاً ما يتعلق بإعداد وتحيين الهيئة الناخبة والمعايير المعتمدة في ضبط المعطيات المهنية، داعياً إلى فتح نقاش مهني ومؤسساتي قبل الانتقال إلى المراحل النهائية للاستحقاق.

وأثار التنسيق النقابي، في هذا السياق، ملف بطاقات الصحافة المهنية برسم سنة 2025، مشيراً إلى استمرار وجود ملفات لم يتم الحسم فيها، فضلاً عن حالات لصحافيين وصحافيات لم يتوصلوا ببطاقاتهم رغم استكمال الإجراءات المطلوبة، وهو ما يعتبره مؤشراً يستوجب معالجة الملفات العالقة قبل اعتماد أي لوائح انتخابية نهائية.

كما تساءل عن مدى شمولية عملية تحيين لوائح حاملي بطاقات الصحافة، بعدما أعلنت اللجنة المؤقتة أنها راسلت المؤسسات الصحافية لهذا الغرض، في حين، بحسب البلاغ، تؤكد بعض المؤسسات عدم توصلها بهذه المراسلات.

ويرى التنسيق أن دقة الهيئة الناخبة تظل مرتبطة بمدى قدرة جميع المؤسسات والمهنيين المعنيين على الاطلاع على المعطيات المتعلقة بهم والتحقق منها وتصحيحها عند الاقتضاء، داعياً إلى الكشف عن الجهات والمساطر التي تتولى إعداد هذه اللوائح وتحيينها.

وشددت الهيئات النقابية على أن تنظيم انتخابات مهنية لا ينبغي أن يقتصر على تحديد المواعيد والإجراءات، بل يتطلب، بحسب موقفها، ضمانات واضحة ومستقلة تشمل مختلف مراحل العملية، من إعداد الهيئة الناخبة وشروط الترشيح وإيداع الملفات، مروراً بالحملة والاقتراع وفرز الأصوات، وصولاً إلى إعلان النتائج.

وفي السياق ذاته، طالب التنسيق بضمان استقلالية اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير شؤون المجلس، ورفع أي تأثير يمكن أن يحد، وفق تعبيره، من قدرتها على ممارسة اختصاصاتها باستقلالية وشفافية.

كما دعا إلى حسم الملفات المرتبطة ببطاقة الصحافة لسنة 2025 ومعالجة الطعون المتعلقة بها، وتمكين المؤسسات والصحافيين من التحقق من المعطيات المعتمدة في إعداد اللوائح الانتخابية، قبل تثبيتها بشكل نهائي.

واعتبر التنسيق النقابي أن المجلس الوطني للصحافة مؤسسة مهنية يفترض أن تعكس الإرادة المستقلة للصحافيين والمهنيين، مشدداً على أن مصداقية المؤسسة تبدأ من الطريقة التي يتم بها إعداد وانتخاب أعضائها.

وانتقد، في السياق ذاته، تنظيم الاستحقاق في ظرفية وصفها بالمكثفة بالنسبة للجسم الصحافي، بالنظر إلى عدد من الالتزامات والاستحقاقات المهنية والوطنية المقبلة، معتبراً أن توفير ظروف مناسبة لمشاركة المهنيين في انتخاب ممثليهم يشكل جزءاً من شروط نجاح العملية.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن التنسيق النقابي عن تنظيم وقفة احتجاجية رفضاً لما وصفه بالتسرع في الإعداد للانتخابات، داعياً الصحافيات والصحافيين والعاملين في قطاع الصحافة والنشر ومختلف التنظيمات المهنية إلى المشاركة فيها.

وأكد التنسيق أن مطالبه تتركز على ضمان نزاهة العملية الانتخابية واستقلالية المجلس الوطني للصحافة، وإتاحة شروط ديمقراطية وشفافة لانتخاب ممثلي المهنيين، محذراً من أن غياب هذه الضمانات قد يؤثر، وفق تقديره، على الثقة في نتائج الاستحقاق المقبل ومخرجاته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد