بقلم : احمد حيدار
ما ترتكبه دولة داعش من جرائم إرهابية بشعة بحق المسلمين موثقة بالمشاهد الحية وإنتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي من إعدامات جماعية الى قطع الرؤوس الى نحر الرقاب لم تعد خافية على احد، وباتت محل إستنكار دولي واقليمي وفي نفس الوقت محل ترحيب من قبل فئة كبيرة من الناس تؤمن بالتكفير والالغاء والارهاب، كل تلك الجرائم الارهابية لدولة داعش ارتكبتها دولة اسرائيل الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني والعربي، ولو كان الهاتف النقال موجوداً في تلك الفترة لشاهدنا نفس المشاهد البشعة التي نراها اليوم. القاسم المشترك بين الدولتين هو كل شيء، الضحية واحدة والمجني عليه واحد “مسلم مسيحي عربي”،المقدسات واحدة، اسرائيل مشغولة بتدنيس وتهديم المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ودولة داعش مشغولة في تهديم وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية في كل من سوريا والعراق وكل مكان تصل اليه اياديهم الاثمة، هدف اعلان الدولة واحد، اسرائيل عنصرية تكفيرية يهودية، وداعش دولة خلافة اموية تكفيرية لا تمت للاسلام المحمدي الاصيل بصلة. لذلك لم نجد اي هجوم من كلا الدولتين العنصريتين على بعضهم البعض لانهم يحملون نفس الرؤية والاهداف الاستراتيجية، حتى إعلامياً لرفع الشبهة بينهما لم نجد ذلك بل بالعكس كانت اسرائيل تعالج جرحاهم علناً لتعيدهم للقتال في سوريا. الدولة الصهيونية بقائها مرهون بدعم امريكي أوروبي غربي وخليجي، دعماً عسكرياً واقتصاديا وماديا واعلاميا غير محدود، ومرهون ببث الفتن الطائفية والمذهبية والاحقاد بين الشعوب العربية والإسلامية. كذلك بقاء دولة داعش مرهون بدعم عسكري ومادي واعلامي خليجي وتركي وقائما على الفتن الطائفية والمذهبية وارتكاب ابشع المجازر. الفارق الواحد بين الدولتين الارهابيتين اسرائيل تقدم نفسها للعالم على أنها دولة ديمقراطية مهددة بالزوال من قبل دول غير ديمقراطية، وداعش تقدم نفسها على انها دولة الاسلام القائمة على سفك الدماء. في حقيقة الامر الدولة الثانية صنيعة الدولة الاولى لتبرير بقائها وحماية وجودها الذي بات مهدد من قبل محور المقاومة الذي لم ينكسر بل قوية شوكته، محور ارادوا قطع شريانه في سوريا فهزموا شر هزيمة ، واليوم يريدون قطعه في العراق ولكن سيخيب ظنهم وتذهب مؤامراتهم ادراج الرياح
دولة داعش لن يكتب لها الحياة كما كتب لدولة اسرائيل، الدولتان مصيرهما الهزيمة والفناء مهما تعاظم ارهابهم وطغيانهم. الثانية عاجلاً والأولى آجلا.

