الصحراء 24 : العيـــــون
عززت البحرية الإسبانية انتشارها البحري في محيط مدينة سبتة، بوصول الفرقاطتين «Santa María F-80» و «Navarra F-85» إلى المنطقة، لتنضما إلى السفينة «Rayo» الموجودة بالفعل، في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة العبور الجماعي الأخيرة تلقي بظلالها على المشهد الأمني والسياسي بالمدينة.
ويرفع وصول الفرقاطتين عدد الوحدات البحرية التابعة للبحرية الإسبانية في محيط سبتة إلى ثلاث سفن، في خطوة تعكس تعزيز الحضور البحري في المنطقة، دون أن تتوفر، إلى حدود الآن، معطيات رسمية تحسم ما إذا كان هذا الانتشار مرتبطاً بشكل مباشر بأحداث العبور الأخيرة، أم أنه يدخل ضمن مهام وعمليات كانت مبرمجة مسبقاً.
ويأتي هذا التحرك في سياق أمني حساس أعقب موجة واسعة من محاولات الوصول إلى سبتة، دفعت السلطات الإسبانية إلى تشديد إجراءات المراقبة والتعامل مع تداعيات الأزمة، بالتزامن مع استمرار الجدل السياسي بشأن تدبير الحدود وملف الهجرة.
وتباينت التقديرات بشأن حجم موجة العبور الأخيرة، إذ تحدثت مصادر إعلامية إسبانية عن محاولة نحو 72 ألف شخص الوصول إلى المدينة خلال فترة وجيزة، مقابل أرقام أقل للأشخاص الذين تمكنوا فعلياً من دخول سبتة، وهو ما يعكس الفارق بين إجمالي محاولات العبور وعدد من نجحوا في الوصول إلى داخل المدينة.
وخلفت هذه الأحداث حصيلة مرتفعة من الوفيات، خصوصاً في صفوف الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة عبر المياه المحيطة بها. ووفق آخر المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية عن السلطات المحلية، تم انتشال جثامين أكثر من 80 شخصاً، فيما استمرت عمليات تحديد هويات الضحايا بتنسيق وتبادل للمعطيات البيومترية مع السلطات المغربية.
وفي المقابل، أعلنت السلطات المغربية تسجيل 11 وفاة مرتبطة بمحاولات العبور.
وبينما يتواصل تعزيز الانتشار البحري الإسباني في محيط سبتة، تظل طبيعة المهمة المحددة للفرقاطتين «Santa María» و«Navarra» غير معلنة بشكل واضح، الأمر الذي يجعل الربط المباشر بين وصولهما وموجة العبور الأخيرة أمراً غير محسوم في غياب توضيح رسمي.

