خطار المجاهدي يدعو سياسيي الصحراء إلى «تنافس شريف» يحمي النسيج الاجتماعي

الصحراء 24 : العيـــــون

دعا خطار المجاهدي، المدير العام لمؤسسة التعاون الوطني، الفاعلين السياسيين والطبقة الحزبية بالأقاليم الجنوبية إلى جعل المصلحة الوطنية أولوية خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، محذراً من أن تتحول المنافسة الانتخابية إلى خلافات تمس العلاقات الاجتماعية والأسرية.

وجاءت دعوة المجاهدي في تدوينة نشرها عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»، تزامناً مع النقاش السياسي المصاحب للاستحقاقات المقبلة، حيث شدد على ضرورة الالتزام بأخلاقيات التنافس واحترام الرأي الآخر، بما يضمن إجراء العملية الانتخابية في أجواء هادئة ومسؤولة.

واعتبر المسؤول أن مسؤولية السياسيين والمرشحين لا تختزل في السعي إلى حصد الأصوات والمقاعد، وإنما تمتد إلى الحفاظ على تماسك المجتمع وصون السلم الاجتماعي، خصوصاً في ظل خصوصية العلاقات الاجتماعية والقبلية بالأقاليم الجنوبية.

وأشار المجاهدي إلى أن التجارب الانتخابية السابقة أظهرت أن التنافس السياسي في الصحراء قد يتجاوز أحياناً حدود البرامج والمواقف السياسية، لينعكس على الروابط الاجتماعية، وهو ما قد يؤدي إلى خلافات داخل الأسرة الواحدة أو بين مكونات النسيج الاجتماعي.

وحذر في هذا السياق من انتقال الخلاف السياسي من مستوى التنافس الانتخابي إلى مستوى الخصومة الاجتماعية، مؤكداً أن الانتخابات تظل محطة مؤقتة تنتهي بانتهاء الاقتراع، بينما تستمر علاقات الأخوة وصلة الرحم وحسن الجوار باعتبارها روابط أعمق من الخلافات السياسية الظرفية.

كما لفت المدير العام لمؤسسة التعاون الوطني إلى الأهمية التي تكتسيها الاستحقاقات المقبلة في ظل ظرفية وطنية وإقليمية دقيقة، معتبراً أن المؤسسات والمنتخبين الذين ستفرزهم هذه الانتخابات سيكونون أمام مسؤولية مواكبة المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، ومن بينها، بحسب تعبيره، ما يتعلق بمبادرة الحكم الذاتي إذا واصلت مسارها.

وأكد المجاهدي أن الاختلاف في الرؤى والتوجهات السياسية حق يكفله الدستور ويشكل جزءاً أساسياً من الممارسة الديمقراطية، غير أنه شدد في المقابل على ضرورة عدم تحول هذا الاختلاف إلى قطيعة أو خصومة أو مساس بالعلاقات الإنسانية المتجذرة داخل المجتمع.

واختتم المسؤول تدوينته بالدعوة إلى جعل الاستحقاقات المقبلة مناسبة لترسيخ ثقافة التنافس الشريف والارتقاء بأخلاقيات الممارسة السياسية، بما يعكس، وفق ما أورده، نضج المجتمع بالأقاليم الجنوبية وتماسكه وقدرته على الجمع بين التعدد السياسي والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد