صحراء 24 – العيون –
قد يتساءل احد عن مغزى هذا السؤال الاستنكاري،الواضح الإجابة؟ إلا أننا نسارع بالإجابة أيها القارئ الكريم أن واقع الحال يفرض علينا طرح مثل هذه التساؤلات قصد التأمل والخوض فيه.ولعل المثال الأبرز لما نحن بصدد معالجته ما يعرفه الوسط التربوي بإقليم العيون من تدبير إداري ومالي شابه العديد من الخروق السافرة والمرصودة دون حسيب و لا رقيب.ولعل السيد النائب الإقليمي لوزارة التعليم المعني الأول بهذا المقال لما عرفه عنه في فترته النيابية بهذا الإقليم العزيز بالعديد من الممارسات أقل ما يمكن وصفها بفترة سنوات الجمر والرصاص بالمنظومة التعليمية.فكثرت المقالات الصحفية ،وكثرت البيانات النقابية والمهنية،وتناسل عنها ردود مؤيدة ومستنكرة ما تم فضحه، ومنبهة لما يحدث من إجراءات تروم إلى مخزنة قطاع التعليم،وإتباع أسلوب استخباراتي واستعلاماتي للتجسس على رجال ونساء التعليم.فأين هم المسؤولون عن هذا القطاع على المستوى المركزي ،وأين هي الرقابة التي من المفروض أن تحرص على سلامة تطبيق القانون وتكريسه؟
فثلاث سنوات كانت ملئ من قطع الأرزاق وكثرة المجالس التأديبية ،والطامة الكبرى الانتقائية في تطبيق ما سلف ذكره،ولعل خير دليل على ذلك ملف تزوير ملف تلميذ بالثانوية الإعدادية حليمة السعدية،وملف تسريب امتحانات المستوى السادس بمدرسة بئرانزران الذي ضل هذا الخرق حبيس أدراج مكتب السيد النائب الإقليمي.
أما بالنسبة لحدث الموسم،فعرف إبداع النائب في تشريع قوانين جديدة واستماتته من أجل أن تسمو على قوانين وزارة التربية الوطنية في عملية إسناد تكليف بالإدارة لمدرسة خالد بن الوليد متخذا بذلك صفة المشرع الجديد بهذا القطاع.
بل وصل به الأمر كذلك إلى الإبداع في تغيير الهيكلة الإدارية من خلال تسميات جديدة للمصالح والمكاتب النيابية من قبيل مصلحة الموارد البشرية والمالية التي أصبح اسمها مصلحة الموارد البشرية والشؤون العامة ‼ ومكتب الامتحانات الذي سمي بمركز الإقليمي للتقويم والامتحانات،والذي خصص له مكتب ضبط خاص به في سابقة إدارية على المستوى الوطني‼
إن مثل هذه السلوكات وغيرها من تطبيق نظام الطاعة العمياء وسياسة الإخضاع بالقوة تحت طائلة تطبيق العقوبات الإدارية الزجرية على الشغيلة التعليمية كطرف ضعيف في منظومة السيد النائب الإقليمي “المشرع” فرضت علينا طرح ذلك السؤال الاستنكاري،والذي يبين الانتقائية في المحاسبة ضد من يخرق القانون ويرمي به وراء الظهر ،ولعل السؤال المنطقي الذي نختم به هذا المقال.أين هو مدير الأكاديمية الجهوية من هذا كله؟وأين هي وزارة التربية الوطنية التي تنكب حاليا في نهج سياسة تعليمية تنقذ به ميدان التعليم بالمغرب الذي أفسده أمثال هذا المسؤول.

