الموانئ الجنوبية في مهب الريح

 

 صحراء 24 ـ  عن رئيس جمعية جميعا لحماية البيئة البحرية المرسى العيون

 

 

تهب علينا هذه الايام رياح الكوارث البيئية الوشيكة من حيث لا تشتهي سفن مسؤولي القطاع , الذي يبدو اخيرا ان مثل هذه الكوارث قد تخرج هؤلاء من مكاتبهم المكيفة  لكن دون استراتيجية واضحة لمكافحة الكوارث البيئية البحرية ولا حتى تدابير وقائية او استعجالية لتفادي وقوع مثل هذه الكوارث ، ولا حديث هذه الايام الا عن حادث خروج سفينة المحروقات عن السيطرة بميناء طانطان وهي تحمل حوالي 5000 طن من مادة لفيول منذرتا بوقوع اسوأ كارثة بيئية قد يصل تأثيرها الى حوالي 200 كلومتر جنوبا نتيجة الرياح الشمالية الدائمة مما يعني ان محمية النعيلة لن تكون بمأمن من هذه الكارثة في حال وقوعها  كما ان الفرشة المائية البحرية ستتضرر كثيرا الشيء الذي يجعل محطة تحلية مياه البحر بميناء طانطان عاجزة نهائيا عن الانتاج colmatage des membranes )), وما يثير الدهشة والاستغراب نهج مسؤولي القطاع لسياسة انتظار الكارثة وتقمص دور المتفرج , و كأن الاحداث تعيد نفسها حيث كادت تتكرر نفس الحادثة اليوم 25/12/2013 على الساعة العاشرة و النصف بنفس المكان أي مدخل ميناء طانطان , و نلفت الانتباه نحن رئيس جمعية جميعا لحماية البيئة البحرية اننا نبهنا غير ما مرة الى احتمال حدوث هذه الكوارث نتيجة ترمل موانئ الجنوب من طانطان الى الداخلة مرورا بطرفاية , العيون و بوجدور فقد ابدينا هذه الملاحظات للمشرفين على اشغال تهيئة ميناء طرفاية في 2006 فكانت كارثة غرق باخرة لنقل المسافرين المسماة  السلامة <آرماسَ>ورصدنا نفس الملاحظة سنة 2001 بميناء الداخلة فكان وقوع تسرب في احدى خزانات البنزين وفي صمت ومن دون ان يدري احد للباخرة الجرافة المسماة  < المستقبل>, نتيجة ارتطامها بمعدات الجرف بسبب الترمل السريع و الكثيف مما سبب في ثقب في احد خزاناتها و قد عاينت هذه الحادثة عن قرب كوني غواص مهني , اما ميناء العيون فقد حذرنا مؤخرا في اجتماع حول تهيئة  مدينة المرسى بمقر البلدية و بحضور فعاليات  المجتمع المدني من التغيرات التي عرفها ميناء العيون من الثمانينات الى حد الساعة وهي ظاهرة الترمل السريعة للميناء , كل هذا يجعلنا مجبرين على طرح التساؤلات التالية:

         هل هناك من تدابير وقرارات استعجالية لمثل هذه الظواهر

         هل لدينا امكانيات مادية وبشرية مؤهلة لمحاربة او معالجة هذه الكوارث

         هل ندرك حجم الكارثة البيئية و الاقتصادية و الاجتماعية التي يمكن ان تتسبب فيها امثال هذه الكوارث من امكانية اغلاق موانئ حتى اشعار اخر.

         لماذا لا يتم وضع  اشارات طافية فوق الماء تحدد مكان الطارئة للترمل وتنبه بضرورة اتخاذ الحيطة و الحذر .

         لماذا لا يتم اشراك الفاعلين و المهنيين المحليين وذوي الخبرة عند كل اشغال تهيئة او توسعة او بناء الموانئ بالاقاليم الصحراوية .

         ماذا ستفعل الحكومة المتفرجة حيال امكانية حدوث امثال هذه الكوارث لبواخر الصيد الاوروبية التي ستفرغ بعض حمولتها في الموانئ المغربية طبقا للاتفاقية المبرمة اخيرا مع الاتحاد الاوروبي.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد