بقلم: محمود من لا يخاف
عرفت مدينة العيون منذ جلاء المستعر الاسباني عن أرض الصحراء، مجموعة من الأحداث الاحتجاجية ذات المنطلقات الاجتماعية، الناجمة عن الواقع المتأزم الذي تعيشه الساكنة، نتيجة سياسات الاقصاء والتهميش وفشل مقاربات الدولة المعتمدة في معالجة الملفات الاجتماعية.
لقد ارتبطت الظواهر الاجتماعية التي عرفتها مدينة العيون بمفهوم الحركات الاحتجاجية، والتي واكبتها عمليات توظيف. ففي فاتح أبريل 1976 صدر المرسوم الوزاري رقم:14 عن الوزير الأول السيد أحمد عصمان والقاضي بتوظيف أبناء الصحراء بصفة مباشرة لتليها محطة 1988 والتي سميت (أشبال الحسن الثاني). وفي سنة 1999، تم إطلاق عملية توظيف مباشر لحاملي الشهادات بعد أحداث دامية بمدينة العيون. لتأتي عملية توظيف مباشر في سنة 2005 لحاملي الشهادات بعد أحداث دامية مرة أخرى. وفي سنة 2010، شهدت المدينة عملية توظيف مباشر لحاملي الشهادات (ماستر – إجازة) بعد أحداث اكديم ايزيك الدامية.
إن قراءتنا في صفحات التاريخ بنوع من التأمل والتدقيق، لما عرفته مدينة العيون من ظواهر اجتماعية وما واكبها من حملات توظيف، يدفعنا إلى استنتاج معطى تاريخي مفاده أن التوظيف بالصحراء ارتبط بمفهوم الحركات الاحتجاجية وليس نتاج سياسات اجتماعية.
