الصحراء 24 : تاهرة المحجوب
في إطار تعزيز انفتاحها الدولي وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي، وقّعت جامعة ابن زهر بأكادير مذكرة تفاهم مع المعهد التكنولوجي للكناري (ITC)، بمدينة لاس بالماس، تروم تطوير الشراكة في مجالات البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا.
وتم توقيع الاتفاق من طرف رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، والمديرة العامة المنتدبة للمعهد التكنولوجي للكناري، غوارايمينا إليسا بينيا غارسيا، وذلك خلال زيارة وفد من جهة سوس-ماسة إلى جزر الكناري، في سياق تعزيز العلاقات العلمية بين الجانبين.
ويضع هذا البروتوكول إطاراً مؤسساتياً للتعاون يهدف إلى إنجاز مشاريع بحثية تطبيقية مشتركة ذات أثر تنموي، تستجيب لأولويات الجهتين، مع التركيز على تطوير حلول تكنولوجية مرتبطة بالرهانات الترابية، وتعزيز نقل المعرفة وتثمين نتائج البحث العلمي.
كما يفتح الاتفاق آفاقاً واعدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية، من خلال تشجيع المبادرات المقاولاتية القائمة على المعرفة العلمية، وربط الكفاءات الأكاديمية بالقطاع الإنتاجي.
ويرتكز هذا التعاون على تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بما يساهم في إنتاج حلول مبتكرة لمجموعة من التحديات المشتركة، خاصة في مجالات الماء، الطاقات المتجددة، البيئة، والتكنولوجيات التطبيقية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس جامعة ابن زهر أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لمسار التعاون الذي انطلق خلال زيارة سابقة لوفد جزر الكناري إلى أكادير، والتي تم خلالها توقيع عدد من الاتفاقيات، مضيفاً أن المرحلة الحالية تركز على تفعيل هذه الشراكات عبر إعداد خطط عمل ملموسة ومشاريع مشتركة، خصوصاً مع المعهد التكنولوجي للكناري.
كما أشار إلى إحداث مدرستين جديدتين للمهندسين من الجيل الجديد بكل من العيون والداخلة، متخصصتين في التكنولوجيات المتقدمة، في إطار تعزيز العرض التكويني ودعم مجالات التعاون العلمي والتقني.
وشمل برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات والزيارات الميدانية، همّت مؤسسات بحثية وأكاديمية، من بينها المعهد التكنولوجي للكناري، حيث تم الاطلاع على منصات الابتكار في مجالات التكنولوجيا الحيوية، تحلية المياه، والهيدروجين الأخضر، إلى جانب زيارة جامعة لاس بالماس دي غران كناريا.
من جانبه، أكد رئيس جامعة لاس بالماس دي غران كناريا أن هذه الزيارة مكّنت من تحديد مجالات تعاون عملية، خصوصاً في مجالي التكوين والبحث، مبرزاً أهمية اعتماد نموذج مندمج يجمع بين الجامعة ومراكز البحث والقطاع الاقتصادي.
وأضاف أن هذه الدينامية تعزز موقع جامعة لاس بالماس كفاعل أكاديمي استراتيجي يسهم في إشعاع جزر الكناري دولياً، ويجعل منها جسراً للتعاون بين أوروبا وإفريقيا في مجالات التعليم العالي والبحث والابتكار.

