كتب مدارس الريادة.. الوزارة تطمئن والكتبيون يلوحون بالمقاطعة

الصحراء 24 : العيــــون

أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن عملية توفير الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات الريادة تتواصل وفق الجدولة المحددة، نافية وجود مؤشرات حالية على أزمة في تموين السوق، وذلك في وقت بدأت فيه بعض التنظيمات المهنية للكتبيين في بحث إمكانية مقاطعة الشركات المكلفة بطباعة وتوزيع هذه الكتب.

وأوضح الحسين زطيط، مدير مناهج التعليم الابتدائي، أن طباعة الكتب المخصصة للمستويات الستة من التعليم الابتدائي انطلقت منذ مارس وأبريل، مشيراً إلى أن نصف الكمية المبرمجة تم إنتاجها وتوزيعها، فيما تتواصل طباعة الكمية المتبقية خلال شهر غشت.

وأضاف المسؤول أن الوزارة تتابع بشكل مستمر مراحل الطبع والتوزيع، وأنها عقدت لقاءات مع المطابع المتعاقدة معها لمواكبة تقدم العملية، بينما جرى التنسيق مع الكتبيين بهدف ضمان وصول الكتب إلى مختلف نقاط البيع قبل انطلاق الموسم الدراسي.

وبحسب المعطيات التي قدمها زطيط، فإن الكميات المخصصة للسوق توزع وفق الحاجيات المحددة لمختلف الجهات والمناطق، مع إمكانية التدخل في حال تسجيل خصاص بإحدى نقاط البيع. وأوضح أن العقود المبرمة مع المطابع تنص على توفير الكتب المطلوبة داخل أجل أقصاه 48 ساعة عند تسجيل أي نقص، سواء عبر إعادة الطبع أو بالاعتماد على المخزون الاحتياطي.

وبخصوص المخاوف من عودة الكتب إلى السوق السوداء، أوضح المسؤول أن مراقبة السوق الموازية لا تدخل ضمن الاختصاصات المباشرة للوزارة، التي يقتصر دورها على ضمان توفير الكتب وتتبع عمليات الطبع والتوزيع.

كما أشار إلى أن أسعار الكتب الخاصة بمؤسسات الريادة أصبحت، بحسب المستوى، في حدود متوسط الأسعار العادية للكتب المدرسية، إذ يناهز سعر الكتاب الواحد 21 درهماً.

وفي ما يتعلق بالكراسات المدرسية، أفادت الوزارة بأن عدداً منها تتم طباعته مجاناً لفائدة التلاميذ، وقد تم تسليم جزء منها إلى المديريات الإقليمية لاستعمالها خلال بداية الموسم الدراسي، بينما تتواصل طباعة كراسات أخرى، من بينها كراسات النشاط العلمي، على أن يبدأ استخدامها لاحقاً.

في المقابل، عبّرت تنظيمات مهنية للكتبيين عن استيائها من ظروف توزيع كتب مدارس الريادة، وكشفت عن تداول مقترح لمقاطعة الشركات المكلفة بالطبع والتوزيع، بداعي غياب هامش الربح الذي تعتبره مناسباً للمهنة، إلى جانب استمرار تسجيل نقص في بعض العناوين.

ويضع هذا التباين الوزارة والمهنيين أمام تحدي ضمان وصول الكتب إلى الأسر والتلاميذ في الوقت المحدد، خصوصاً مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، في ظل استمرار عمليات الطبع والتوزيع من جهة، وتصاعد مطالب الكتبيين من جهة أخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد