الصحراء 24 : العيــــون
صعدت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين لهجتها تجاه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على خلفية منشور نشره على صفحته بموقع «فيسبوك»، معتبرة أن مضمونه تجاوز الخلاف المهني والإعلامي إلى الإساءة لرئيس الجمعية إدريس شحتان وأسرته.
وفي بلاغ شديد اللهجة، عبّرت الجمعية عن «استياء كبير واستهجان أكبر» إزاء ما ورد في منشور أوزين، ووصفت الاتهامات الموجهة إلى شحتان بأنها «لاأخلاقية وكاذبة وخطيرة ومرفوضة»، معلنة دعمها لرئيسها في أي مسار قانوني قد يختار اللجوء إليه.
وبحسب الجمعية، تعود خلفية الخلاف إلى النقاش الذي رافق مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، قبل أن ينتقل السجال إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ويتخذ منحى أكثر حدة بين أوزين وعدد من المنابر الإعلامية.
واعتبرت الهيئة المهنية أن نقطة التحول في الخلاف تمثلت في إقحام أسرة شحتان، مؤكدة أن حدة الاختلاف لا تبرر، في نظرها، نقل المواجهة من المجال المهني والسياسي إلى الحياة الخاصة والعائلية للأشخاص.
وأشارت الجمعية إلى أن شحتان سبق أن سلك المساطر القانونية، موضحة أنه تقدم، منذ دجنبر 2025، بشكايات لدى وكلاء الملك على خلفية القضية، دون أن تجد هذه الشكايات طريقها، بحسب البلاغ، إلى القضاء حتى الآن.
وفي تصعيد إضافي، أدانت الجمعية ما وصفته بـ«السقوط غير المسبوق لأمين عام حزب مغربي»، مؤكدة مساندتها لشحتان في مختلف الخطوات القانونية التي قد يتخذها دفاعاً عن نفسه وعن أسرته، ومجددة في الوقت ذاته ثقتها في شخصه وسلوكه المهني والأخلاقي.
ولم يقتصر رد الجمعية على أوزين، إذ وجهت انتقادات أيضاً إلى قناة على منصة «يوتيوب» قالت إنها قامت بالترويج لمنشور الأمين العام للحركة الشعبية، متهمة القائم عليها بـ«انتحال الصفة».
وانتقد البلاغ بشدة طريقة تناول القناة للموضوع، واصفاً ما اعتبره أسلوباً في التناول بـ«الشعوذة الإعلامية والدجل باسم الصحافة»، ومعتبراً أن التغطية، وفق تعبير الجمعية، كشفت عن مستوى من الممارسة الإعلامية لا ينسجم مع الضوابط المهنية.
ورغم تصعيدها في الرد، شددت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين على أن السجال لن يحرفها عن الملفات التي تعتبرها أساسية بالنسبة إلى قطاع الصحافة والنشر، مؤكدة استمرارها في الاشتغال على القضايا المهنية والإصلاحية التي تهم المشهد الإعلامي المغربي.
وختمت الجمعية موقفها بالتأكيد على دعمها الكامل لإدريس شحتان في أي خطوات قضائية مقبلة، مجددة تمسكها بما تصفه بمهمة «إنقاذ المشهد الإعلامي المغربي وإخراجه من الحالة التي وجدناه عليها بسبب تدبير السنوات السابقة».
ويفتح هذا التصعيد فصلاً جديداً في الخلاف بين أوزين وشحتان، بعدما انتقلت الجمعية من موقع المتابعة إلى إعلان مساندتها الصريحة لرئيسها، في انتظار ما ستؤول إليه المساطر القانونية التي تقول إنها سبق أن فُتحت على خلفية هذا السجال.
