بقلم: بنسالم الوكيلي
اللقلاق طائر كبير، قوي البنية ويحب الرومانسية!
في يوم من الأيام، كان لقلق في عشه البانورامي يعزف إيقاعات موسيقية رائعة
كعادته على منقاره العجيب،وإذا به يرى طائرا كبيرا سوداء اللون يصطاد طريدته، فأبهره الطائر بخفة حركاته المتقنة باحترافية كبيرة وطلب منه الزواج من ابنته. وعندما فكر هذا الطائر الغريب، الملقب بالطائر الحر مع نفسه لحظات، كان رده بالإيجاب قائلا:
كيف أرفض، وأنتم سيدي ملك الطيور!
ابتسم اللقلق وعانقه بحرارة، فضرب الطائر على كتف اللقلق بلطف قائلا:
لكن سيدي معالي اللقلق، زواجكم ابنتي مقرون بشرط!
اللقلق في لهجة وديعة:
أنا تحت أمركم سيدي
الطائر الحر:
أنا في كامل الاستعداد لكي ألقي لكم درسا في تقنيات القنص.
اللقلق وهو يدير رأسه تعبيرا عن الموافقة:
أنا مستعد.
وقف الطائر الحر مركزا، كأنه على الخشبة في دور مسرحي وهو ينتظر مجيء
طريدته، وبعد لحظات إذ به يرى قنية على بعد أمتار،فانطلق بسرعة فائقة
ليقبض على الطريدة، ثم رجع إلى اللقلق وطلب منه تقمص الدور.وافق اللقلق،
وصار يستعد للمعركة. وبعد ثوان معدودات، تراءت لهما طريدة فأمر الطائر الحر
اللقلق بالانطلاقة، فانطلق في بهجة وسرور، متقمصا الطائر الحر في
حركاته.ودون أن يصيب، وجد اللقلق نفسه ساقطا على الأرض،مطمور المنقار في الوحل، مكسر الركبة، فانبطح على ظهره وهو ينظر إلى عشه البعيد والطائر الغريب، مرددا هذه العبارة في لهجة حزينة:
