صحراء 24 ـ العيون
ذكر بيان مشترك لجمعيات نشيطة في مجال الصيد البحري بمدينة المرسى بإقليم العيون، أنه ما يــزال مستخدمو وعمال المصانع المختـصة في تــصنيع الــسمك والمنتجات البحرية ببلدية الــمرسى ( ميناء العيون ) لا تزال معاناتهم مستمرة مع أرباب العمل الـذين يسعون إلى جني الإرباح الطائلة ولــو بامتــهان كرامة العـمال وعدم توفـــير ادنى شروط وظـروف العمل المتعارف علــيها وطـنيا ودوليا ،ولا اقل مــن الشروط المنصوص علـيها في ميثاق منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها الدولة المغربية .
مستخدموا الوحدات الصناعية بالـميناء المذكور يقول بيان الجمعيات (جمعية النورس لضباط الصيد البحري، و جمعية المرأة الصحراوية للصيد البحري، و الجمعية الصحراوية لضباط وبحارة الصيد البحري )، وحـسب إفادات بعـــضهم يعيـشون جـحيما حقيقيا بأماكن العمل ،ففي اي لحظة يمكن ان يجدوا انفسهم بدون مورد رزق ،كما هو الحال بالنسبة ل ( س ر ) التي تم طردها مــؤخرا من مــقر عملها بـــعد ان وعدها مدير الــشركة بتــشغيلها بـــــــشكل رسمي بعد انـــــتهاء فترة التدريب ،ليتم طردها في نهاية المـــــطاف بدون مــبرر ،وفـــي ضرب ســافر لمقتــضيات مدونة الشــغل التـــي تنظــم الـــعلاقة بــين الأجير ورب العمل .
ليس شبح الطرد التعسفي من العـــمل هو الهاجس الذي يـــقض مضجع العمال في الوحدات الصــــناعية بالـــــميناء فحـــسب ،بل حتـــى المحضوضين منهم الذيـــن حصلوا علــى فرص عمل بشكل مؤقت ،فهم يشتغلون فــي ظروف قاسية ،كان الكل يتــستر عليها ،حتى ظهرت حقيــقة الواقع الذي يعمل فــيه هؤلاء المســتخدمون ،عقب الحادث الـــفاجعة الذي وقع باحد مصانع الســـمك مؤخرا ،والــذي ذهب ضــــحيته شخصان كان يعملان بالوحدة وجرح آخرون ،ليتضح ان هؤلاء المســتخدمون والعــمال يشتــغلون فــــي غيــاب أدنى شـــــرط من شــروط الســـلامة المنـــصوص عليها قانونيا،اضافة الى غــياب عقود عـــمل حقيـــقية تضمن للأجراء إستــقرارا نفـــــسيا ولو نســبــــيا ،وانعدام التغطية الصحيــة الاجبارية للعاملين بالقطاع ،دون ان نـــنسى أن أغلـب العاملين بهذه الوحدات ليسوا مسجلين بمؤسسة الضمان الاجتماعي ، هذا مع الـعلـــم ان جــــميع المستخدمين يتقاضــون أجورا هزيلة لا تــصل حتى للــــحد الادنى للأجـــور المنــصوص عليه فــي مدونة الشــغل .
فإلى متــى سيظل هذا الواقع على هذه الــحال ،دون ان تطاله المـحاسبة ،ويرد الاعتبار لفئة عريضة من العــــــمال والمستخدمين ،والى متى ستظل هذه الوحدات الصناعية بــــعيدة عن أعين الدولة ومراقــــبتها ،خصوصا وان العاملين بها يتعرضون لأشكال من الإضطهاد والإبتزاز و ( الحكرة ) تعجز عن وصفها حتى الكلمات .

