إعداد : بوعلفة أحمد
يعاني عدد كثير من النساء أوجاعا مختلفة في الظهر ، بعضها أسبابها معروفة وأخرى غير محددة.
ويشير الأطباء إلى أن 41 بالمائة من النساء يعانين آلام الظهر سنويا نتيجة مجموعة من العوامل منها: القيام بالأعمال المنزلية المرهقة، زيادة الزن ، الكعب العالي ، وضعية الجلوس الخاطئة ، الوقوف لفترة طويلة ، قيادة السيارة. إضافة إلى رفع الأشياء الثقيلة بطريقة خاطئة ، وعدم ممارسة الرياضة ، علاوة على النوم في وضعية غير سليمة ، والحمل ، وثقل الثديين الكبيرين، والتشوهات الخلقية في العمود الفقري والتدخين ، وبعض أنواع الالتهابات. يضاف إلى ذلك ، الضغط النفسي. مثل الاكتئاب والتوتر الذي يجهد عضلات الظهر ويحدث تقلصات شديدة تؤدي إلى ظهور الألم الذي لا يستجيب للعلاج التقليدي المستخدم في علاج آلام أسفل الظهر.
***وزن الجسم***
كما أن وزن الجسم الزائد “يؤدي الى بروز منطقة الحوض إلى الأمام، ما يسبب ضغطا على العضلات والأربطة الموجودة في منطقة أسفل الظهر”. وأنه عند زيادة الوزن “يتغير مركز ثقل في الجسم يزداد التقوس الطبيعي للظهر إلى الداخل ، ما يضغط على فقراته ويسبب أوجاعا ، ناهيك عن أن عدم ممارسة الرياضة يؤدي إلى ضعف العضلات وارتخائها فتفقد قدراتها على حماية الظهر ، إضافة إلى أن عدم الحركة يعمل في فقدان أقراص العمود الفقري ليونتها ، مما يؤدي إلى تلفها في فترة لاحقة.
نعم 41 بالمائة من النساء اللواتي يعانين أوجاعا الظهر نتيجة الأعمال المنزلية والحمل والتوتر وغيرها والعمود الفقري مصمم بطبيعته بشكل يتحمل معه ثقل وزن جسم الإنسان ، كما أن توازن الجسم يعتمد على فقرات العمود الفقري، إلا أن الجهد الأكبر يقع على منطقة أسفل الظهر، حيث توجد خمس فقرات تفصل بينها أقراص فقرية مكونة بدورها من الألياف القوية ومادة جيلاتينية، تكون بمثابة وسائد تمنح العمود الفقري ليونته وتدعمها في هذه المهمة الأربطة والعضلات. وتمزق الأربطة والضغط على المفاصل، بالتالي تسبب آلام ظهر مبرحة .
*** الكعب العالي وأوجاع الظهر؟ ***
يجب الحفاظ على التقوس الطبيعي للعمود الفقري الذي يشبه حرف S باللغة الانجليزية ، كي لا تشعر المرأة بوجه الظهر. إذ إن أي تغير فيه يؤدي إلى الإحساس بالألم. والكعب العالي الذي يزيد طوله 4 سنتمتر يسهم في زيادة تقوس العمود الفقري إلى الداخل ، في حين أن الكعب المسطح يؤدي الى نتيجة عكسية ، إي أنه يسبب تحدب العمود الفقري ، وهذا أيضا يسبب آلاما في الظهر. من هنا فإن الارتفاع المثالي للكعب العالي يجب ان يتراوح بين 2 و 3 سنتمتر.
*** السبب والعلاج***
أن علاج آلام الظهر يعتمد على تحديد السبب والإسراع في تصحيح الخلل، لاسيما إذا كان الأمر له علاقة بوضعية الجسم الخاطئة في حالات الجلوس والنوم والوقوف. وتشدد على ضرورة تليين عضلات الظهر والأربطة عن طريق التدليك، وشد عضلات المعدة عن طري ممارسة الرياضة إلا أنها تنبه إلى مغبة الإفراط في ممارسة الرياضة لأنها قد تسبب بدورها أوجاعا في الظهر.
وفي حال كان الألم حادا ينصح بتناول مسكنات الألم أو أخذ مضادات التهاب. أما إذا استمر لأكثر من 3 أشهر ولم يشعر المصاب بأي تحسن على الرغم من تناوله لأدوية وإتباعه الخطوات العلاجية ، يجب عندها البحث عن السبب الحقيقي لآلام ظهره . فقد يكون الألم هنا سببه أحد الأمراض مثل الالتهاب السحائي أو الالتهاب البكتيري للقرص الغضروفي، أو أمراض الجهاز البولي والتناسلي، او المغص الكلوي ، و تقلصات الرحم، أو التهاب المبيضين، أو التهاب الحوصلة المرارية، أو البنكرياس أو القولون العصبي.
*** الخطوات الوقائية لمنع الإصابة بآلام الظهر***
يجب الحفاظ على التقوس الطبيعي للظهر حتى أثناء الجلوس، وذلك من خلال وضع وسادة وراء منطقة أسفل الظهر بهدف تعبئة الفراغ الطبيعي.
بعض الكراسي الحديثة مجهزة بشكل يحافظ على هذا التقوس الطبيعي. فقد أشارت الدراسات الأخيرة إلى أنه أثناء الجلوس يجب أن تبلغ الزاوية بين أعلى الركبتين والوركين 110 أو 120 درجة بدلا من 90 درجة . كما أن الجلوس لفترة طويلة وعدم الحركة ، كما يحصل أثناء القيادة لمسافات طويلة ، من شأنهما أن يؤديا إلى جفاف أقراص العمود الفقري وتشنج العضلات، والأمر ذاته ينطبق على عملية الوقوف بشكل خاطئ لذا ينصح الأطباء دوما بالتحرك وتغيير وضعية الجسم كل نصف ساعة، وحتى القيام ببعض تمارين الليونة من أجل تحريك العضلات ومنع إصابتها بالتصلب.
*** ثقل الثديين***
وبعض أوجاع الظهر ، ناتجة عن ثقل الثديين الكبيرين، تحدث نتيجة قيامهما بالضغط إلى الأمام ما يؤدي إلى تحدب العمود الفقري. فعلى الرغم من عدم احتواء الثديين على عضلات الظهر، فهذا يمنع تقوس العمود الفقري. أما في حال كان الألم مبرحا وكانت المرأة تشكو من ظهور حدبة في ظهرها ، ومن آلام في رقبتها من صعوبة التنفس، وعندها ننصح بالخضوع لجراحة تصغير الثديين.
وينبه الأطباء المتخصصون جميع النساء إلى ضرورة الحفاظ على حركة الجسم. إذ تعتبر منطقة الظهر أهم جزء في الجسم لأنها صممت لتأدية الأعمال الجسدية، ولهذا السبب تشدد على ضرورة القيام بأي نشاط جسدي لأنه مفيد للظهر. من التمارين البسيطة التي تساعد على تليين العضلات والمفاصل ، والتي تدعم الظهر وتبقى الجسم في وضع متوازن، المشي لمدة نصف ساعة يوميا أو لثلاث مرات على الأقل في الأسبوع.
*** الوضعية الصحيحة***
كذلك ينبغي الانتباه إلى وضعية الجسم. إذ تسهم الوضعية السليمة للجسم في حث العضلات والأربطة والمفاصل على العمل بشكل طبيعي، كما تضمن بقاء الأعضاء الحيوية في مكانها الصحيح لتأدية وظائفها على أجمل وجه.
في هذا الخصوص ،يتعين على المرأة أن تتجنب النوم على فراش إسفنجي أو سطح ناشف جدا مثل الأرض والتعرض لتيار هواء مباشر أثناء النوم. ومن اجل الحفاظ على التقوس الطبيعي للعمود الفقري أثناء النوم، ينبغي وضع وسادة طبية بين الركبتين إذا كان النائم على جنبه ، وتحت ركبتيه إذا كان مستلقيا على ظهره. ويمكن وضع منشفة بعد لها تحت الرقبة من اجل المساعدة على النوم بشكل سليم. كذلك، يجب الوقوف دائما بشكل مستقيم، حيث يكون الصدر إلى الأعلى والبطن إلى الداخل. وفي حال رغبت المرأة في رفع شيء ما عن الأرض، عليها، ان ثني ركبتيها مع الحفاظ على استقامة ظهرها.
