صحراء 24 / محمد فاضل. ر / العيون
هل ستستغني الدولة المغربية عن قناة العيون الجهوية وعن دعمها بشكل نهائي.؟ سؤال يطرحه المهتمون بالشأن الإعلامي بالمناطق الصحراوية، خاصة بعد فشل هذه القناة التي ابتلعت الملايير في تحقيق أهداف الدولة التي كانت تصب في تحويل أنظار المشاهد الصحراوي إليها ومعه مشاهدي القنوات العالمية، و بدون أن تحقق أهداف تأسيسها التي يعرفها الجميع ولا داعي لذكر دوافع وظروف تأسيسها.
برامج ضعيفة لم تجد طريقا إلى المتلقي الذي يبحث عن إعلام القرب كفيل بنقل همومه و تشخيص وضعه الحقيقي بعيدا عن تزييف الحقائق وإضافة مساحيق التجميل.
فالبرامج التي تقدمها قناة العيون، لم تجد بعد، طريقها إلى المشاهدين ولم تلفت أنظار العالم إليها، ولم ينجح مسؤولو القناة في إقناع المشاهد الصحراوي بتتبع أخبار وبرامج القناة التي لم تقدم للصحراويين شيء يذكر،لاستقطاب المشاهد االمتلقي لهذه المادة الإعلامية الرديئة،والصحراويون لا ينتظرون الصدقة في الشوارع حتى تقدم لهم القناة أظرفة مالية وهدايا ملغومة.
وغالبية العاملين داخل القناة من إعلاميين وتقنيين وإداريين تؤكد مصادرنا أنهم من أقارب محمد لغظف الداه مدير القناة بالرغم من أن بعضهم يزاول وظيفة أخرى إلا أن قرابته بالمدير جعلته يتقاضى راتبا شهريا خياليا من ميزانية القناة في المقابل العشرات من الشباب الطموح حاملي الشواهد يتسكع في شوارع المدينة.
في حين يمكن القول أن قناة البوليساريو استطاعت أن تلفت إليها الأنظار بالرغم من قلة الإمكانيات المادية والبشرية التي تتوفر عليها، فعدد العاملين بها من إعلاميون وتقنيون و مصورون لا يتجاوز عددهم العشرون، مقارنة مع قناة العيون التي تتوفر على رصيد بشري يفوق المائة موزعين بين صحفيين وتقنيين ومستخدمين.
رأي آخر لا يمكن إغفاله وهو أحد العاملين السابقين بالقناة الذي أشار إلى أن القناة تشهد الفوضى وغياب المهنية، ويركز مسؤوليها على ما يجري في تندوف و متابعة أخبار قادة جبهة البوليساريو وما ينشر عليهم في الصحف المغربية، دون أن تلتفت هذه القناة إلى ” أصحاب الدار ّ وهم الصحراويين الذي يتطلعون إلى إعلام ينقل معاناتهم على الأقل إلى أصحاب القرار بالرباط عوض طمس الحقائق التي تكشف عنها النقاب قناة البوليساريو التي أضحت متواجدة وبشكل مباشر تنقل إليها صور ما يجري بمدن الصحراء عبر متطوعين لا يتقاضون ما يتقاضاه صحفيو قناة العيون التي فشلت إلى حد يستوجب من السلطات المركزية التدخل و إعادة النظر في قناة العيون وسياستها الإعلامية التي وجهت صفعة قوية للمغرب .
