الصحراء 24 : العيـــــون
استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الصحراء المغربية، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك رغم حصول المشروع على تأييد 11 عضوا، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، في تطور يعكس استمرار تباين المواقف الدولية بشأن المرجعية السياسية لتسوية النزاع ومستقبل البعثة الأممية بالمنطقة.
وكان مشروع القرار الأمريكي يقترح اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية الموسعة والمحيّنة أساسا للمفاوضات السياسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية للنزاع، مع دعوة الأطراف المعنية إلى الانخراط الجاد والبناء في العملية السياسية، انطلاقا من المقترح المغربي، الذي اعتبره النص أساسا واقعيا وعمليا للتوصل إلى حل سياسي قابل للتطبيق.
كما تضمن المشروع تأكيدا على أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف، وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مبدأ تقرير المصير.
ودعا النص الأطراف المعنية إلى التعاون مع الجهات المكلفة بتيسير العملية السياسية، والانخراط بصورة فعالة في المناقشات المرتبطة بمستقبل التسوية، من خلال تقديم مواقف ومقترحات بناءة تستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وفي المقابل، بررت موسكو موقفها برفض الصيغة التي تضمنها المشروع الأمريكي، معتبرة أن بعض مقتضياته تتجاوز، من وجهة نظرها، حدود التوافق المطلوب داخل مجلس الأمن، وهو ما دفعها إلى استخدام حق النقض، رغم الدعم الذي حظي به النص من غالبية أعضاء المجلس المشاركين في التصويت.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش دولي متجدد حول مستقبل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، والخيارات المطروحة بشأن مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، في ظل تباين الرؤى بين أعضاء مجلس الأمن حول طبيعة المرحلة المقبلة والأسس التي ينبغي أن تؤطر جهود التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.
