صحراء 24 / بقلم: حفيظ أيت سليمان
افتتحت السنة الجديدة 2012 أبوابها بإعادة ترتيب أوراق الحكومات التي استفادت من الربيع الديمقراطي, بمجموعة من الهزات السياسية والثقافية والاجتماعية, التي أثرت على السير العادي لعملها من خلال الصعوبة التي تلقوها في إعداد مخطط العمل الحكومي و كانت من بين ابرز الصعوبات هو التحدي الإقليمي المتسم بالصراعات السياسية, لتكون إشكالية الجمع والتوحد من بين الاكراهات التي حالت دون تطبيق السياسات الإقليمية ليكون ابرز التحدي الجمع بين دول شمال إفريقيا في إطار مواكبة الدول الأوروبية ودعم إمكانات الدول المغاربية في التطور الاقتصادي, لكن ما لم يكن في الحسبان هو نهوض النعرات الاقصائية النكوصية والرجعية لدى المسؤولين الحكوميين بهده الدول حيث كان اللقاء الذي جمع وزراء خارجية الدول الشمالية افريقية أول اللقاء بعد الجمود الذي عاشه منذ تأسيسه سنة 1989 لظروف إقليمية سياسية بين البلدان لكن بعد الربيع الديمقراطي الذي عاشته هاته البلدان كان لزاما التفكير في اللقاءات التشاورية من اجل جمع الاتحاد المغاربي
في أول هاته اللقاءات دعا وزير خارجية المغرب الدكتور سعد الدين العثماني بتغيير اسم الاتحاد من الاسم العنصري (المغرب العربي ) إلى الاسم الديمقراطي المنطقي الاتحاد المغاربي انسجاما بمقتضيات الدستور المغربي الجديد ليرفض وزراء خارجية ليبيا,الجزائر تونس هدا الاسم مع قبوله من دولة موريطانيا . وكان سبب رفض هاته التسمية حسب وزير الخارجية التونسي آن شمال إفريقيا هو امتداد للعالم العربي وان لفظة العربي تشير إلى ما هو جغرافي.
من خلال هدا التحديد يتبين أن الوزير التونسي وقع في مغالطة كبيرة, كيف يمكن ان تكون شمال إفريقيا امتداد للمشرق العربي وأغلبيته أمازيغ؟ أم إن النعرات الاقصائية لازالت في ذهنه؟ وهدا تحديد مسيء للإنسان الأمازيغي حيت يتبين من هدا التعريف أن الأمازيغ بدون هوية ولغة وثقافة والإشارة الخطيرة التي أشار إليها الإعلان وعلينا تصحيحها والوقوف عندها بالتحديد هي هاته العبارة:
” واعتبارا لأن ما تتوفر عليه بلدان المغرب العربي من إمكانات بشرية وطبيعية واستراتيجية تؤهلها لمواجهة هذه التحديات ومواكبة التطورات المرتقبة في العقود المقبلة، وإيمانا منا بأن مغربا عربيا موحدا يشكل مرحلة أساسية في طريق الوحدة العربية“
ومن خلالها يتبين بأن الإتحاد له نزعة عنصرية قومية واضحة قوامها ربط دول الاتحاد المغاربي بالمشرق فهو يعلن بأن إمكانيات هذه المنطقة سيتم استغلالها لدعم فئة معينة من الشعب على حساب فئة أخرى والغرض ليس دعم إمكانات هاته الدول بل دعم المشروع الشرقاني بإحياء مشروع شكيب أرسلان في ما سمي (بالعالم العربي )

