صحراء 24 / السمارة
وجه المعتقل السياسي الصحراوي السابق ” أمـهـمـد مـخلــــوف ” بالسمارة والحامل للبطاقة الوطنية رقم SJ 2790 متزوج وأب لطفلين ولعائلة تتكون من 7 أفراد و إطـار سابق مسـاعد ومـؤقت بالمكتب الإداري الجهوي للمجلـس الـوطني لحقـوق الإنسـان بـورزازات . سيل من الشكايات إلى الجهات المسؤولة بالرباط، بعد تعرضه للطرد التسعفي من الفرع الجهوي للمكتب الوطني لحقوق الإنسان بورزازات ( المرجع : ملف رقم 133/2011 ، ملف نزاعات الشغل بالمحكمة الابتدائية بورزازات ) و (المــرجـع : ملف رقم 293 حول تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلق بالإعتذار الرسمي ).
يقول المشتكي في شكايته أنه قدم إلى مدينة ورزازات للعمل بمؤسسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط بناءا على عقد عمل أبرم بيني وبين هذه الأخيرة بدءا بتاريخ10 مارس 2006 إلى غاية 30 يوليوز 2007 ، بعدها تعرض للطرد التعسفي من العمل بدون ارتكاب أي خطأ مهني وبدون أي إخطار كتابي يفيد بإنهاء عقدة شغل معه ، وبتاريخ 01/04/2009 أبرم هذا الأخير عدة عقد عمل معه إلى غاية 31/08/2011 ، تاريخ الطرد التعسفي الذي طاله من هذه الأخيرة دون معرفة الأسباب الحقيقية التي كانت وراء هذا الخرق السافر لحقي في الشغل وتجديد العقد معي ، دون مراعاة تعويضه عن الطرد التعسفي وكذلك تعويضه عن فقدانه للشغل ودون احترام مدونة الشغل التي تنص على التعويض عن الفصل من الشغل وخاصة المادة 53 والمادة 59 من نفس المدونة التي تنص على ” يستفيد الأجير عند فصله تعسفيا من التعويض من الضرر والتعويض عن أجل الإخطار المنصوص عليهما على التوالي في المادتين 41 و 51، كما لم يحترم التعويض عن الفصل الفجائي المدرج طبقا لمقتضيات المادة 51 من نفس المدونة ، ولم يقدم أي تعويض عن الفصل الغير المبرر طبقا لمقتضيات المادة 41 من نفس مدونة الشغل . ” وعند مجيئه الى مقر هذه المؤسسة هناك وجد هذه الأخيرة عبارة عن محطة للنفايات تفتقر الى كل من العدادين الكهرباء والماء وبدافع الغيرة الصادقة حرص شخصيا على نظافة المقر على نفقته الخاصة وعمل على إرجاع العداديين السابقين لكل من الكهرباء والماء، كما أن عملية الإصلاح والترميم التي جرت هناك أشرف المشتكي بعملية المراقبة والتتبع وكانوا هؤلاء لا يعون أي شئ من التتبع والمراقبة في ما يخص عمل المقاول الذي أشرف على عملية الإصلاح والصيانة رغم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وكونهم ملحقين بإدارة هذه المؤسسة الموقرة ، وفي بداية إفتتاح المقر الإداري الجهوي لهذه الأخيرة بدأ كل من الأخ الهكاري محمد و الزينبي توفيق رئيس شعبة الشؤون الجهوية بهذه المؤسسة، وهو الآخر ملحق بها بمجموعة من الإستفزازات اتجاه صاحب الشكاية تمثلت في محاولة إخراجه بالقوة من مستودع هذه المؤسسة المطل على الواجهة الخارجية قبل أن يجد مقرا للكراء مدرعين بأن المقر أصبح إدارة ويمنع السكن به ، متناسيين الأعراف الإنسانية والوطنية والإدارية ضاربيين عرض الحائط كل الأعراف الإنسانية.
وللإشارة يقول المشتكي فإن طيلة عمله بهذه المؤسسة وبالضبط بالمكتب الإداري الجهوي لحقوق الإنسان بورزازات فإن كل من ” الهكاري محمد قاسم ” و ” عبد اللطيف “لا يعون أي اهتمام للضحايا وذوي حقوقهم ولا حتى المواطن العادي ما عدا الأشخاص الذين تربطهم بهم علاقات سابقا مثل المنتخبون والنقابيون وأطر الأحزاب السياسية والأنسجة الجمعوية، والمسؤؤليين الإداريين الممثلين في التنسقيات المحلية لجبر الضرر الجماعي ، وللتذكير السادة المحترمين عندما أقدمت هذه الأخيرة على إنهاء عقد العمل معي بتاريخ 31/03/2011 وبناءا على رسالة موقعة من طرف رئيس قسم الموارد البشرية بهذه المؤسسة السيد : بوجرادي عبد الكريم الذي استقال من منصبه هو الآخر من هذه المؤسسة بتاريخ 01/10/2011 ، وبتاريخ 22/04/2011 وبالضبط الساعة الخامسة وخمسة عشر دقيقة عند خروجي من مقر مكتبي بهذه المؤسسة أقدم هؤلاء على تغيير مفاتيح مكتبي دون إخباري ودون استشارتي بالرغم من أن أصل المفاتيح ظلت منذ البداية بحوزتي وكانوا هؤلاء يعملوا على استجراج أمثلة للمفاتيح عند ضياعتها لديهم .
وتقول شكاية أمهمد إن مثل هذه التصرفات اللأخلاقية واللامهنية ماهي إلا دليل قاطع على الميز العنصري الموجه اتجاهه منذ بداية عمله بهذه المؤسسة، كما يعتبر خرقا سافرا للإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وخاصة المادة 05 وبالضبط الفقرة ب : التي تنص على أن كل انسان له الحق في الأمن على شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني يصدر سواء عن موظفيين رسميين أو عن أية جماعة أو مؤسسة ، كما تعتبر هذه التصرفات خرقا سافرا للإعلان العالمي لحقوق اللإنسان الذي وقعت عليه الحكومة المغربية وخاصة المادة 01 التي تنص على : يولد جميع الناس أحرارا متساويين في الكرامة والحقوق ، وقد وهبوا عقلا وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء ، وإيمانا مني بأن وجود حواجز عنصرية أمر منافي للمثل العليا لأي مجتمع انساني ، واذ يساورني بشدة القلق لمظاهر التمييز العنصري التي لاتزال ملحوضة في بعض مكاتب المؤسسة ، وللسياسات الإدارية القائمة على أسس التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية مثل سياسة الفصل العنصري أو العزل أو التفرقة ، كما أنها مخالفة للإتفاقية المتعلقة بالتمييز في مجال الإستخدام والمهنة التي أقرتها منظمة العمل الدولية عام 1958 ، وإيمانا منه بأن أي مذهب للتفوق القائم على التفرقة العنصرية مذهب خاطئ علميا ومشجوب أدبيا وظالم وخطر اجتماعيا ، وبأنه لا يوجد أي مبرر نظري أو علمي للتمييز العنصري في أي مكان ، كما أن التمييز بين البشر يشكل عقبة تعترض العلاقات الودية والسلمية بين الأمم وواقعا من شأنه تعكيير السلم والأمن بين الشعوب والإخلال بالوئام بين الناس .
وختم أمهمد مخلوف شكايته بمطالبة الهيئات الحقوقية بمؤازرته، ومسائلة المسؤولين عن قرار الطرد التعسفي الذي طاله.

